الصويرة: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحتفي باليوم العالمي للتعاونيات

دبريس
نظمت عمالة إقليم الصويرة، الاثنين بالمركب المندمج للصناعة التقليدية بمدينة الرياح، لقاء تواصليا بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات.
وشكل هذا اللقاء المنظم تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل تنمية دامجة ومستدامة” بحضور ممثلي السلطات المحلية، ورؤساء المصالح الخارجية المعنية ومهنيي القطاع التعاوني، مناسبة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشركائها لدعم تنمية النسيج التعاوني على مستوى إقليم الصويرة، حيث يحتل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني مكانة محورية في دينامية التنمية السوسيو-اقتصادية.
كما تميز اللقاء بتكريم أزيد من 100 تعاونية تنشط في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتمثل قطاعات مختلفة، لاسيما الصناعة التقليدية والصيد البحري والفلاحة والسياحة وغيرها.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الصويرة، حسنية دماج، أن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت من دعم ومواكبة أزيد من 67 تعاونية بالإقليم بغلاف مالي يقدر بـ21,5 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة بحوالي 13 مليون درهم (65 في المائة).
وأكدت أن هذه المشاريع ساهمت في إحداث فرص شغل، وتحسين دخل الأسر، والتمكين الاقتصادي للنساء، وتشجيع ريادة الأعمال في صفوف الشباب، وكذا تثمين المهن والمنتوجات المجالية، مذكرة بأنه منذ إطلاقها من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005 تولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني مكانة خاصة باعتباره رافعة أساسية للإدماج الاقتصادي والتنمية المحلية.
وأشارت إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وفي إطار مرحلتها الثالثة جعلت من تحسين الدخل والتمكين الاقتصادي للنساء والإدماج الاقتصادي للشباب وتثمين الموارد المحلية محاور ذات أولوية من خلال اعتماد مقاربة مندمجة تجمع بين تحديد المشاريع وتمويلها والتكوين والتأطير والمواكبة.
وشددت في هذا الإطار على ضرورة مواصلة جهود كافة الشركاء من أجل تعزيز استدامة التعاونيات بالإقليم وخاصة من خلال تحسين استفادتها من التمويل والولوج للأسواق، والنهوض بالابتكار والتحول الرقمي، وكذا تعزيز الحكامة والممارسات الجيدة في مجال التدبير.
من جانبه، سلط المدير الإقليمي للصناعة التقليدية، مصطفى بوركبة، الضوء على أهمية قطاع الصناعة التقليدية في النسيج التعاوني المحلي الذي يعد ركيزة سوسيو-اقتصادية مهمة بالإقليم، وعاملا لصيانة التراث الحضاري والثقافي المحلي، ودعامة لدينامية الأنشطة التجارية والسياحية.
وأشار إلى أن الإقليم يضم 5047 فاعلا مسجلا في السجل الوطني للصناعة التقليدية موزعين على 4856 من الصناع التقليديين الفرادى، و184 تعاونية حرفية، و7 مقاولات حرفية مما يعكس دينامية هذا القطاع ومساهمته في التنمية السوسيو-اقتصادية بالإقليم.
من جهة أخرى، تطرق للأنشطة التي تقوم بها المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية من أجل تعزيز قدرات التعاونيات من خلال برامج للتكوين المستمر والتأهيل المهني مما يساهم في تحديث الكفاءات وتحسين جودة المنتوجات الحرفية وتعزيز تنافسية التعاونيات.
من جانبهم، استعرض ممثلو عدة قطاعات، من بينها المندوبية الإقليمية لمكتب تنمية التعاون، والمديرية الإقليمية للفلاحة، والمندوبية الإقليمية للصيد البحري، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، المبادرات والأنشطة المنجزة على مستوى الإقليم من أجل تنمية القطاع التعاوني، مسلطين الضوء على آليات المواكبة والبرامج الموجهة لتعزيز قدرات التعاونيات وتحسين تنافسيتها.
كما عرف اللقاء تقديم شهادات عدد من التعاونيات المستفيدة، أبرزت الأثر الملموس لدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لا سيما في مجال تحسين ظروف العمل، وتسهيل الولوج إلى الأسواق، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت مسيرة تعاونية “عطاء الرحمن” ورئيسة اتحاد تعاونيات قرية الصناعة التقليدية بالحنشان، بشرى تناني، أن دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكل حافزا حقيقيا لتطوير أنشطتهم، موضحة أن المعدات المقدمة من قبل المبادرة مكنت عضوات التعاونية من تحسين جودة منتجاتهن، وزيادة إنتاجيتهن، وتعزيز دخلهن.
وفي ختام هذا اللقاء، زار المشاركون مقرات عدد من التعاونيات المتواجدة داخل المركب المندمج للصناعة التقليدية، حيث اطلعوا على غنى وتنوع التراث الحرفي والمرتبط بالزراعة الغذائية المحلية، مما يعكس خبرة وإبداع وحيوية التعاونيات بإقليم الصويرة.



