السيد بلكوش يجري سلسلة مباحثات بجنيف على هامش الدورة ال62 لمجلس حقوق الإنسان

دبريس
أجرى المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، سلسلة مباحثات بجنيف على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان، تناولت، على الخصوص، تعزيز التعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان، والنهوض بآلية الاستعراض الدوري الشامل، وتقاسم التجربة المغربية في مجال الآليات الوطنية للتنفيذ، وإعداد التقارير، وتتبع تنفيذ التوصيات.
وفي هذا الصدد، تباحث السيد بلكوش مع السيدة مونا مبيكاي، المديرة التنفيذية لمنظمة “يو بي آر إنفو” المتخصصة، لبحث سبل استثمار خلاصات الورشة الدولية للتفكير التي نظمتها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، بشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وهذه المنظمة، يومي 5 و6 يونيو بالرباط، بمناسبة الذكرى العشرين لإحداث آلية الاستعراض الدوري الشامل.
وأشاد المسؤولان بنجاح هذا اللقاء الدولي، الذي جمع مسؤولين أمميين وخبراء في حقوق الإنسان من حوالي ثلاثين بلدا، من بينهم رئيس مجلس حقوق الإنسان.
كما جددا التأكيد على أهمية تقديم تقرير رسمي، خلال لقاء مواز للدورة المقبلة للمجلس، يضم التوصيات المنبثقة عن ورشة الرباط، وذلك قبل إطلاق الدورة الخامسة للاستعراض الدوري الشامل.
ويتوقع أن يشكل هذا التقرير مرحلة مفصلية ذات إضافة نوعية في النقاش الدولي الدائر حول أهمية الاستعراض الدولي الشامل كآلية متميزة داخل المنظومة الأممية لحقوق الإنسان.
وبهذه المناسبة، هنأت السيدة مبيكاي المندوبية الوزارية على النجاح الفائق لملتقى الرباط تنظيما ومضمونا، معربة عن اعتزازها بنوعية وجودة تعاون منظمتها مع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، ورغبتها في تعزيزه أكثر.
من جهة أخرى، وبطلب من البعثة الدائمة لغامبيا لدى الأمم المتحدة بجنيف، عقد السيد بلكوش لقاء مع نائب الممثل الدائم لهذا البلد في مجلس حقوق الإنسان، السيد شيرنو ماريهان، قدم خلاله التجربة المغربية في مجال إحداث وتطوير الآلية الوطنية للتنفيذ، وإعداد التقارير، وتتبع تنفيذ التوصيات.
وسلط المندوب الوزاري الضوء على الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في هذا المجال، وخاصة داخل الشبكة الدولية للآليات الوطنية، التي ساهمت المملكة في إحداثها وتقوم بتنسيق أعمالها إلى جانب البرتغال والبارغواي.
كما عبر عن استعداد المغرب لتقاسم تجربة المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان وتقديم الخبرة الضرورية لمواكبة غامبيا من أجل إرساء هذه الآلية الحقوقية التي تشكل الجيل الجديد من الآليات المحدثة ضمن منظومة حقوق الإنسان وطنيا ودوليا.
وفي تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، أعرب المسؤول الغامبي عن رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة المغربية المتميزة بما يقوي التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات ويمكن بلده من الانخراط في هذه الدينامية الدولية.
كما عبر عن شكره للتفاعل الإيجابي للمغرب مع طلب بلاده وعلى الدعوة للمشاركة في الملتقى القادم للشبكة الدولية للآليات الوطنية المكلفة بإعداد التقارير وتتبع إعمال التوصيات في مجال حقوق الإنسان الذي سينعقد بالمغرب خلال ربيع سنة 2027.
وعلى هامش هذه الدورة أيضا، أجرى السيد بلكوش، لقاءات ثنائية مماثلة مع مسؤولين أمميين، تمحورت حول تعزيز الآليات الدولية لحقوق الإنسان.
وفي هذا الإطار، تباحث السيد بلكوش مع السيدة جولييت دي ريفيرو، رئيسة مصلحة الاستعراض الدوري الشامل بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وفي تصريح للصحافة، أكدت السيدة دي ريفيرو أن “المغرب يضطلع بدور مهم جدا في دعم آليات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان”، مشيدة بـ”النماذج الجيدة” التي تقدمها المملكة في مجال تنفيذ التوصيات.
وأشادت، في هذا السياق، بتنظيم المغرب، في مطلع يونيو، لقاء دوليا مغلقا خصص لتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل، معتبرة أنه يشكل مساهمة مهمة في التحضير لدورتها الخامسة.
وتمحورت المباحثات أيضا حول تتبع مخرجات هذا اللقاء، الذي نظم بشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة “يو بي آر إنفو”، وكذا حول سبل تحويل توصياته إلى مقترحات عملية.
كما ناقش الجانبان تنظيم حدث مواز خلال دورة مقبلة لمجلس حقوق الإنسان من أجل التعريف بهذه الخلاصات.
وفي السياق ذاته، تباحث المندوب الوزاري مع السيد محمان سيسي-غورو، مدير شعبة الآليات التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وانصبت المباحثات على نتائج اللقاء الدولي المخصص لتقييم الاستعراض الدوري الشامل، وعمل الشبكة الدولية للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير وتتبع التوصيات التي تعد أداة مبتكرة لتتبع الالتزامات الدولية.
كما تناول الجانبان استحقاقات سنة 2027، وخاصة الاجتماع السنوي للشبكة، الذي سيحتضنه المغرب.
وبهذه المناسبة، أكد السيد بلكوش أن هذه الدينامية تندرج في إطار إرادة المملكة “مواصلة مساهمتها من خلال تقديم مقترحات إصلاح جديدة”، بهدف تحسين فعالية الآليات الدولية لحقوق الإنسان.
من جهة أخرى، أجرى السيد بلكوش مباحثات مع السيد ألفونسو باراغيس، نائب مدير مكتب الاتصال لصندوق الأمم المتحدة للسكان بجنيف.
وأشاد المسؤول الأممي في تصريح للصحافة، بشراكة “قائمة منذ فترة طويلة” مع المغرب، تعززت باتفاق للتعاون يهدف إلى تنفيذ التوصيات الدولية، وخاصة في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل.
كما نوه بانخراط المملكة في مجالات ذات أولوية، من قبيل “مكافحة العنف ضد النساء والفتيات”، و”ضمان ولوج النساء والفتيات إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية”.
وعلى صعيد ذي صلة، شاركت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان في لقاء خصص لتقديم خلاصات “حوار غليون الحادي عشر”، الذي كانت من بين الشركاء المنظمين له، تحت شعار: “بعد ثلاثين عاما على إعلان ومنهاج عمل بكين: تعبئة منظومة الأمم المتحدة”.
وركزت مداخلة المندوبية على دور الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير وتتبع التوصيات، باعتبارها آليات تمكن من تحويل التوصيات الدولية إلى إجراءات عملية ومنسقة.



