السمارة : تخليد الذكرى الـ21 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

دبريس
تم، اليوم الاثنين بمدينة السمارة، تظيم لقاء تواصلي لتسليط الضوء على رهانات الحكامة الترابية والإدماج الاجتماعي، وذلك في إطار تخليد الذكرى ال21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار: ” حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”.
وشكل هذا الموعد التواصلي الذي ترأسه عامل الإقليم، السيد إبراهيم بوتوميلات، بحضور عدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي الهيئات المدنية والعسكرية وفعاليات المجتمع المدني، مناسبة لاستحضار المسار التنموي الذي راكمه هذا الورش الملكي الرائد منذ إطلاقه من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، باعتباره مشروعا مجتمعيا متفردا جعل من الإنسان محور التنمية وغايتها، ورسخ مقاربة قائمة على الحكامة الترابية والتدبير التشاركي والالتقائية بين مختلف المتدخلين.
وأكد السيد بوتوميلات، في كلمة بالمناسبة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على مستوى إقليم السمارة، أضحت نموذجا ناجعا للحكامة الترابية، بفضل تعبئة مختلف الشركاء والمتدخلين، مبرزا أن نجاعة التدبير وحسن تنزيل البرامج مكنا الإقليم من مضاعفة حصته من اعتمادات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى أقاليم الجهة، لترتفع إلى 13 مليون درهم، في مؤشر يعكس الثقة في دينامية الإقليم وقدرته على تنزيل مشاريع ذات أثر اجتماعي مباشر ومستدام.
وأبرز عامل الإقليم، أن هذا الورش الملكي أسهم في إحداث تحول نوعي في التعاطي مع قضايا التنمية المحلية، من خلال ترسيخ ثقافة القرب والإنصات، وتعزيز العدالة المجالية، ودعم الفئات الهشة، والرفع من نجاعة البرامج الاجتماعية الموجهة للساكنة.
من جهته، أكد رئيس المجلس الإقليمي للسمارة محمد سالم لبيهي، أن انخراط المجلس الإقليمي وجماعات الإقليم في دعم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومواكبة مختلف المشاريع الاجتماعية والتنموية، في إطار شراكة مؤسساتية، يهدف إلى تعزيز التنمية المحلية وتحسين مؤشرات العيش الكريم بالإقليم.
وتضمن برنامج اللقاء عرضا لقسم العمل الاجتماعي، استحضر التوجيهات الملكية السامية المؤطرة لهذا الورش المجتمعي الرائد، كما أبرز خصوصيات المراحل الثلاث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومواكبتها لتحولات السياسات الاجتماعية بالمملكة، إلى جانب تسليط الضوء على آليات الحكامة الترابية ودورها في إعداد وتتبع مشاريع التنمية البشرية بالإقليم، قبل تقديم الحصيلة الإجمالية لمشاريع المرحلة الثالثة منذ سنة 2019.
وتم بالمناسبة تقديم مجموعة من العروض القطاعية انصبت حول حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجالات الصحة والتعليم والإدماج الاجتماعي والتمكين الاقتصادي، حيث تم إبراز مختلف المشاريع ذات الوقع المباشر على الساكنة، خاصة برامج دعم التمدرس والمواكبة التربوية، وتعزيز الخدمات الصحية الأساسية، ومواصلة دعم الأشخاص في وضعية هشاشة.
كما تم تسليط الضوء على مشاريع جديدة تراهن عليها المبادرة خلال المرحلة الثالثة، من ضمنها “مدرسة السمارة الرقمية” الهادفة إلى تعزيز الإدماج الرقمي لفائدة التلاميذ والشباب، وبرامج الدعم التربوي والرقمي بالمؤسسات التعليمية، إضافة إلى مشروع إحداث أول وحدة صناعية لتثمين حجر البلور (كوارتز) بجماعة أمكالة، في إطار دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتشجيع التعاونيات المحلية.
وعرف اللقاء أيضا تقديم مداخلات وشهادات لفعاليات جمعوية مستفيدة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سلطت الضوء على الأثر الاجتماعي والإنساني لهذه المشاريع في تحسين ظروف عيش الفئات المستهدفة وتعزيز إدماجها داخل النسيج المجتمعي.
وتم في اطار برنامج هذا اللقاء تنظيم زيارة لفضاءات ومرافق اجتماعية جديدة تروم تعزيز خدمات القرب ودعم الفئات الهشة، في انسجام مع فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية القائمة على صون الكرامة الإنسانية وتحقيق تنمية أكثر إدماجا واستدامة.



