الرباط: الملتقى الدبلوماسي الـ155 يستضيف النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية

دبريس
استضاف الملتقى الدبلوماسي الـ155، اليوم الاثنين بالرباط، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، وذلك بحضور عدد من السفراء وممثلي منظمات دولية.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى ضمن سلسلة اللقاءات التي تخصصها المؤسسة الدبلوماسية للانفتاح على مكونات المشهد السياسي الوطني في أفق استحقاقات شتنبر 2026، وكذا استشراف رهانات وتحديات المرحلة المقبلة.
واستهل رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، اللقاء بكلمة ذكر فيها بأن تنظيم هذا الملتقى يندرج في إطار مواصلة المؤسسة لنهجها الرامي إلى ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح وتعزيز جسور التواصل بين أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي المعتمد بالمغرب ومختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، وذلك في أفق الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل.
وأشار السيد حابك إلى أن المغرب راكم، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تجربة ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية والتوازن بين المؤسسات، مبرزا أن الديمقراطية تكتمل بوجود معارضة تضطلع بأدوارها الدستورية في التأطير والمراقبة والاقتراح بما يسهم في الارتقاء بجودة العمل التشريعي وترسيخ دولة المؤسسات وسيادة القانون.
وسجل أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة، التي تتزامن مع تحديات وطنية ودولية تفرض على الفاعلين السياسيين تقديم رؤى وبرامج تستجيب للتحولات الراهنة، مسلطا الضوء على عدد من الأوراش الجارية، من بينها مواصلة تنزيل النموذج التنموي الجديد وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتفعيل الجهوية المتقدمة، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، والاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب مواجهة تحديات المناخ والماء والأمن الغذائي والتحول الرقمي، وتعزيز تموقع المغرب وشراكاته على الصعيد الدولي.
من جهته، استعرض السيد الأزمي الإدريسي المسار التنظيمي والسياسي للحزب، مسلطا الضوء على تجربته السياسية والتنظيمية التي جعلت منه فاعلا أساسيا في المشهد الحزبي الوطني، وقوة اقتراحية تضع القضايا الاستراتيجية الكبرى للمملكة في صلب أولوياتها.
وأوضح أن حزب العدالة والتنمية ينطلق في عمله السياسي من تفضيل المصلحة العليا للوطن، وتعزيز سيادة الدولة ومناعتها ووحدتها الترابية، مع تثمين المكانة والدور الدستوري للمؤسسة الملكية باعتبار جلالة الملك أميرا للمؤمنين ورمزا لوحدة الأمة وساهرا على احترام الحقوق والاختيار الديمقراطي، مبرزا أن الحزب يتبنى “المشاركة المؤسساتية” كمنهج ثابت للإصلاح من داخل المنظومة.
وأكد السيد الأزمي الإدريسي أن هذه السنة تكتسي أهمية خاصة باعتبارها السنة الأخيرة من الولاية الحكومية الحالية مع ما تحمله من تحديات ورهانات سياسية، مبرزا أن الحزب يواصل التحضير لهذه الاستحقاقات مستندا إلى تجربته السياسية والتنظيمية وسعيه إلى مواصلة الإسهام في الحياة السياسية الوطنية والسياسية من خلال تعبئة هياكله الوطنية والجهوية والمحلية.
وأضاف أن الحزب يسعى أيضا إلى تجديد نخبه الحزبية والانفتاح على الكفاءات والطاقات الجديدة، مع الحرص على توسيع مشاركة الشباب والنساء في المسؤوليات الانتخابية والحزبية، وصياغة عرض سياسي وبرنامج يستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية من أجل مواكبة التحديات الراهنة واستشراف رهانات المستقبل.
من جانبه، استعرض عضو الأمانة العامة للحزب ورئيس اللجنة المركزية لإعداد البرنامج الانتخابي، مصطفى الخلفي، مختلف المراحل التي مر بها الحزب منذ انخراطه في العمل السياسي، معتبرا أن الديمقراطية الداخلية مكنت أجيالا من الشباب من الاضطلاع بأدوار قيادية داخل الحزب والمشاركة في تدبير الشأن العام.
وأضاف السيد الخلفي أن الحزب ساهم خلال مساره السياسي في دعم المسار الديمقراطي بالمغرب، سواء من خلال مشاركته في تدبير الشأن العام بعد انتخابات سنة 2011 أو من موقع المعارضة عقب انتخابات 2021، مبرزا أن الحزب واصل الترافع داخل البرلمان بشأن عدد من القضايا المرتبطة أساسا بالإصلاح والتنمية والحماية الاجتماعية ومحاربة الفساد.
وشكل هذا اللقاء مناسبة للسفراء المعتمدين بالمغرب ولممثلي المنظمات الدولية للاطلاع على التجربة المغربية في مجال تعزيز المسار الديمقراطي، وما حققته المملكة من مكتسبات مؤسساتية وسياسية قائمة على المشاركة المواطنة والتعددية الحزبية والحكامة الرشيدة، من خلال نقاش مفتوح تخللته الإجابة عن مختلف الأسئلة والاستفسارات المرتبطة بهذه التجربة.



