الدورة الأولى لـ”طاقات إبداعية”: معرض جماعي يتيح حوارا بين رؤى مختلفة للماء

دبريس
يقام بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب بالمدينة الحمراء إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، معرض جماعي يجمع 12 فنانا حول موضوع “الماء، مصدر الحياة والإبداع”، وذلك في إطار الدورة الأولى للبرنامج الفني “طاقات إبداعية” الذي يدعو الإبداع المعاصر إلى مساءلة القضايا الكبرى التي تمس المجتمعات والمجالات الترابية والبيئة.
ويتيح هذا المعرض، المنظم من قبل جمعية تنمية الفن والثقافة والإيكولوجيا والتراث والبيئة، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) وبشراكة مع جمعية “أركان” ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وجماعة مراكش وسفارة إيطاليا، حوارا بين ممارسات ورؤى مختلفة حول الماء.
ويحاول الفنانون التشكيليون المشاركون التعبير من خلال هذا المعرض عن انطباعاتهم وتأملاتهم حول هذه المادة الحيوية، إلى جانب مساءلة مواقف الإنسان وسلوكياته تجاه الماء.
ويسعى هذا المعرض إلى تجاوز التمثل البسيط للماء لفتح فضاء للتفكير حول العلاقة بين العنصر البشري وبيئته والموارد الطبيعية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعربت الفنانة فاليري إيربين عن سعادتها بالمشاركة في هذا المعرض المخصص للماء والمنظم بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب، الذي “يعد فضاء متميزا وملائما للغاية لاحتضان تظاهرة حول هذا الموضوع الذي يكتسي راهنية”.
وأضافت أنها تقدم في إطار هذا المعرض سلسلة من الأعمال الفنية بعنوان “العوالم العشوائية” التي تتناول بالخصوص مسألة ندرة المياه.
من جانبها، أبرزت الفنانة إلهام لعراقي عمري أن مشاركتها في هذه التظاهرة بثلاثة أعمال فنية منجزة بالزيت على القماش، مستلهمة من الآية القرآنية “وجعلنا من الماء كل شيء حي”، حيث اختارت ترجمة هذا المضمون إلى لغة ثنائية (تعتمد على الرقمين 1 و0) قبل دمجه في تكويناتها الفنية.
من جانبه، أشار رئيس جمعية “أركان”، عبد الرحمن وردان، إلى أن موضوع الماء يكتسي أهمية خاصة، لا سيما أن هذا المورد الحيوي يمثل مصدرا للحياة، مما يستوجب تحقيق توازن في تدبيره واستهلاكه.
وأضاف أن الماء يمثل أيضا موضوعا بالغ الأهمية بالنسبة للفنانين، نظرا للعلاقة العميقة التي تربط الإنسان بهذا العنصر، مشيرا إلى أن حضوره قادر على إثارة مشاعر شتى وتحريك خلجات داخلية تترجم إلى سلوكيات وتصورات متنوعة.
وبعد أن أبرز الدلالة الرمزية القوية لمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب، أشار السيد وردان إلى أن المعرض سيجوب مدنا أخرى وسيقام في فضاءات ثقافية مختلفة بالمملكة، وذلك بهدف توعية الجمهور بأهمية الماء وبالسبل الكفيلة بضمان استخدامه واستهلاكه بشكل مسؤول.
وبحسب المنظمين، تكتسي القضايا المتعلقة بالمياه والجفاف وتغير المناخ وقدرة المجالات الترابية على الصمود أهمية خاصة في المغرب. وفي مواجهة هذه التحديات، تسعى جمعية تنمية الفن والثقافة والإيكولوجيا والتراث والبيئة وجمعية “أركان” وشركاؤهما إلى جعل الفن فضاء للتحسيس والحوار وطرح التساؤلات.
ويشكل هذا المعرض أيضا، الفصل الأول من برنامج فني يطمح، عبر دوراته المقبلة، إلى مواصلة الحوار بين الفن المعاصر والقضايا الكبرى للعصر.



