الدار البيضاء: افتتاح معرض “مصطفى بوجمعاوي: شاعرية الأشكال” احتفاء بمسار الفنان

دبريس
جرى، مساء أمس الأربعاء بفيلا كارل فيك، متحف ذاكرة الدار البيضاء، افتتاح معرض “مصطفى بوجمعاوي: شاعرية الأشكال”، بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والفنية والإعلامية.
ويحتفي هذا المعرض، المنظم إلى غاية 30 نونبر المقبل، من طرف المؤسسة الوطنية للمتاحف ومتحف ذاكرة الدار البيضاء (فيلا كارل فيك)، بالمسار الفني للفنان مصطفى بوجمعاوي من خلال مجموعة من الأعمال التي تستعرض أزيد من خمسين سنة من الإبداع والبحث التشكيلي.
ويشكل هذا المعرض فرصة للزوار لاكتشاف عالم تشكيلي فريد تحتل فيه الأشكال والذاكرة والتصور مكانة محورية، حيث يأخذ المعرض الزائر في رحلة فنية تأملية تقوم على مفهومي الشفافية والتكرار.
ويُسلّط المعرض الضوء بشكل خاص على رمز كأس الشاي، الذي تحول على مر السنين إلى بصمة فنية مميزة للفنان. فقد أعاد بوجمعاوي توظيف هذا العنصر المتجذر في الحياة اليومية المغربية، ضمن أشكال متعددة ولغة بصرية يغلب عليها الطابع التجريدي، ليصبح عنصرا هندسيا ورمزيا حاملا للذاكرة ولدلالات متعددة.
وتعكس الأعمال المعروضة، المنجزة بتقنيات فنية مختلفة تشمل الرسم والكولاج والنقش، على دعامات متنوعة، منها على الخصوص، القماش والخشب والورق، ثراء التجربة الإبداعية للفنان.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بهذه المناسبة، أبرز رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، أن هذا المعرض يعدّ اعترافا وتقديرا للمسار الاستثنائي للفنان مصطفى بوجمعاوي، والذي تحتل أعماله مكانة بارزة في تاريخ الفن المغربي المعاصر.
وأضاف أن الفنان نجح في تطوير لغة تشكيلية خاصة تستلهم عناصرا من التراث الثقافي المغربي وتدرجها ضمن رؤية فنية حديثة ذات أبعاد عالمية.
من جانبه، أوضح الفنان مصطفى بوجمعاوي أن هذا المعرض يمثل خلاصة عقود من التأمل الفني حول الأشياء التي تستعمل في الحياة اليومية وما تختزنه من دلالات.
وأشار إلى أن أعماله تسعى إلى تجاوز تمثيل الشيء في حد ذاته لاستكشاف مفاهيم السفر والذاكرة والزمن والانتقال، مبرزا أن كأس الشاي يشكل بالنسبة إليه نقطة انطلاق لتأمل أوسع في قضايا الهوية والتحولات التي يعرفها المجتمع.
وتم إغناء هذا المعرض بمجموعة من الأعمال المستعارة من الفنان يوسف بناني، بما من شأنه المساهمة في تقديم للجمهور لمحة عن تطور المسار الفني للفنان مصطفى بوجمعاوي.



