أخر الأخبارالمجتمع

الحوز: “مقهى 38 كونسبت” نموذج للانخراط المتواصل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة التمكين الاقتصادي للنساء

دبريس

يجسد “مقهى 38 كونسبت” (Café 38 Concept)، الواقع بوادي أوريكة على بعد 38 كيلومترا من مراكش، الانخراط المتواصل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم التمكين الاقتصادي للنساء.

واستفاد هذا المقهى، الذي أحدث سنة 2023، ويمزج في أسلوبه بين الطابع البوهيمي والتقاليد المغربية، من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار برنامجها “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، بغلاف مالي قدره 100 ألف درهم.

وفي ظرف ثلاث سنوات، أصبح هذا المقهى وجهة مفضلة لكل زائر يرغب في الاستمتاع بمزيج يجمع بين المطبخ المغربي والطبيعة والمنتجات المحلية والثقافة وفنون ومهارات الصناعة التقليدية.

ويتخصص “مقهى 38 كونسبت” بالأساس، في تقديم أطباق المطبخ المغربي التقليدي، حيث لا يقتصر دوره على تعريف السياح بنكهات الأطباق المغربية، بل يقترح أيضا، ورشات في الطبخ المغربي تتيح لهم اكتشاف المكونات والتقنيات والمهارات التي تميز هذا الطبخ.

كما تتم دعوة الزبائن إلى اكتشاف طريقة إعداد وتقديم الشاي المغربي، باعتباره أحد رموز الضيافة وحسن الاستقبال بالمملكة، فيما تنظم لفائدتهم ورشات في الفخار والصناعة التقليدية تتيح لهم فرصة مشاهدة المهارات المحلية واكتشافها والمشاركة فيها.

ويعمل المشروع، من جهة أخرى، على تثمين النباتات العطرية والخضر والمنتجات المجالية، بهدف تقريب الزائر من مصدر المنتجات التي يجدها في طبقه.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت حاملة المشروع، هناء لحروكي، إن “هذا المشروع عبارة عن منصة مخصصة لإبراز الضيافة والتجربة المغربية، من خلال الجمع بين المطبخ التقليدي والثقافة والتراث المغربيين”، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تقديم تجربة غذائية لا تنسى للزبائن.

وأضافت أن الزوار، بفضل حصص الطبخ التي ينظمها العاملون بالمقهى بشكل منتظم، يستطيعون إعداد أطباقهم بأنفسهم وإضفاء لمستهم الشخصية عليها، من أجل تجربة طبخ مميزة وإنسانية، مبرزة في الوقت ذاته بساطة وأصالة سكان المنطقة الذين يساهمون في إنجاح هذه التجربة.

وأشارت إلى أنه، إلى جانب حصص الطبخ، تنظم بشكل منتظم ورشات في الفخار، تشكل فرصة للزوار لاكتشاف خصوصيات المنطقة والحرف الفنية والصناعة التقليدية التي تزخر بها، مؤكدة أن زيارات تنظم بانتظام إلى التعاونيات الموجودة بالمنطقة وإلى البيت الأمازيغي.

وقالت السيدة لحروكي إن “المغرب بلد ينبغي أن يُعاش، وليس فقط أن يُزار”، مشيدة بالدعم الذي قدمته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سواء على المستوى المالي أو المعنوي، والذي شكل بالنسبة إليها دفعة قوية وبداية مغامرة واعدة ومحفزة، تسلط الضوء على جماعة أوريكة.

ومنذ إطلاقها سنة 2005 من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، استفاد ملايين المغاربة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما مكنهم من الاستثمار بشكل أفضل لإمكاناتهم، فيما تطور هذا الورش الملكي على مدى السنوات، ليساهم في تحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي للمملكة.

وجاءت المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقت في شتنبر 2018، لتثمين مكتسباتها وإعادة تركيز برامجها، لاسيما على تنمية الرأسمال البشري والنهوض بأوضاع الأجيال الصاعدة.

وتتمحور هذه المرحلة حول عدة مجالات، من بينها “تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية”، و”مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، و”تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، و”الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى