
دبريس
أكدت ندوة نُظمت السبت بمراكش، على أهمية اعتماد مقاربة مندمجة منذ المراحل الأولى لتصميم مشاريع التهيئة الحضرية، بما يضمن نجاحها واستدامتها ويحد من التأخير وارتفاع التكاليف.
وشدد المشاركون في هذا اللقاء، المنظم حول موضوع “التهيئة المستدامة بالمغرب: من التصميم إلى الاستغلال، أين يكمن التأخير وارتفاع التكاليف؟”، على الدور المحوري للدراسات القبلية في إنجاح مشاريع التهيئة، لاسيما الدراسات التقنية والمناخية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، أبرز المتدخلون خلال هذه الندوة، المنظمة في إطار الدورة الثانية لليوم العلمي لشركة “منارة بريفا”، أن جودة التحليلات المنجزة في المراحل التمهيدية تمكن من توقع الإكراهات المرتبطة بمواقع الإنجاز، وتحسين الاختيارات التقنية، والاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات المستعملين طيلة دورة حياة البنيات التحتية والفضاءات العمومية.
كما شدد المتدخلون على ضرورة إدماج رهانات الاستغلال منذ مرحلة التصميم، معتبرين أن أي المشروع لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منجزا بمجرد تسليمه، بل يتعين التفكير فيه وفق استعمالاته المستقبلية وقدرته على الاستجابة بشكل مستدام لانتظارات المواطنين.
وأثار المشاركون أيضا، الانتباه إلى أهمية صيانة هوية المجالات الترابية وتثمين الموروث العمراني والمناظر الطبيعية ضمن مشاريع التهيئة، داعين إلى اعتماد حلول معمارية وحضرية تجمع بين الابتكار والاستدامة واحترام الخصوصيات المحلية.
كما أبرزوا الفرص التي تتيحها التطورات التكنولوجية وطرق التصنيع الحديثة، خاصة في مجال المنتجات الجاهزة، مما يمكن من تقديم حلول مخصصة تتلاءم مع خصائص كل مجال ترابي على حدة.
من جهة أخرى، ركزت النقاشات على أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين المنخرطين في إنجاز المشاريع، باعتباره عاملا أساسيا في نجاحها، فضلا عن القضايا المرتبطة بصيانة وإصلاح واستدامة البنيات التحتية الحضرية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت مسؤولة المشاريع بمكتب للهندسة المعمارية، بسمة بوجندار، أن هذه الندوة مكنت من جمع مهندسين معماريين وممثلي مكاتب الدراسات وأصحاب مشاريع ومقاولات التهيئة، بهدف تبادل التجارب والرؤى المتعلقة بمختلف مراحل إنجاز المشاريع الحضرية.
وأوضحت أن النقاشات تمحورت بالخصوص، حول أسباب التأخير وارتفاع التكاليف المسجلة في بعض المشاريع، مشددين على أهمية الدراسات القبلية والأخذ بعين الاعتبار الأبعاد التقنية والمناخية والاقتصادية والاجتماعية منذ المراحل الأولى للتصميم.
وأضافت أن النقاشات أكدت على ضرورة وضع المستخدم النهائي في صلب التفكير عند إعداد مشاريع مستدامة تحترم التراث المحلي والبيئة، مع الاستفادة من الابتكارات التكنولوجية والمواد الجديدة المتوفرة في السوق.



