الانتخابات التشريعية: ثلاثة أسئلة للأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري محمد جودار

دبريس
تحت شعار “من أجل مغرب بسرعة واحدة”، يخوض حزب الاتحاد الدستوري غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بطموح تعزيز مكانته على الساحة السياسية، وتقوية حضوره داخل مجلس النواب.
وتوقف الأمين العام للاتحاد الدستوري، محمد جودار، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، عند أولويات البرنامج الانتخابي للحزب، وطموحه. كما سلط الضوء على التحديات التي ينبغي أن تتصدر أولويات المرحلة المقبلة.
1- ما أبرز أولويات البرنامج الانتخابي للاتحاد الدستوري، وبأي طموحات يخوض الحزب غمار هذا الاستحقاق؟
انطلقنا في بناء برنامجنا الانتخابي من سؤال أساسي: كيف نجعل النمو الاقتصادي يصل إلى المواطن، ويخلق فرصا للشغل، ويحسن الخدمات العمومية، ويضمن تكافؤ الفرص بين الجهات والفئات الاجتماعية؟. نراهن في هذا الإطار على اقتصاد الفرص العادلة، القائم على المبادرة الحرة والاستثمار، وعلى سياسة وطنية مندمجة للتشغيل.
يخوض الاتحاد الدستوري هذا الاستحقاق بطموح مشروع وواضح يتمثل في تعزيز مكانته كقوة سياسية وطنية وازنة، وتقوية حضوره داخل مجلس النواب بما يمكنه من التأثير الفعلي في السياسات العمومية والدفاع عن خياراته.
2- كيف يرى الاتحاد الدستوري سبل تعزيز المشاركة في الانتخابات واستعادة الثقة في العمل السياسي؟
الثقة لا تبنى بالخطابات الظرفية، بل بالوضوح والمصداقية والوفاء بالالتزامات، وبقدرة العمل السياسي على الاقتراب من قضايا المواطنين بشكل يومي. ومن هذا المنطلق، نعتبر أن المدخل الأساسي لتشجيع المواطنين على المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية يتمثل في تقديم عرض انتخابي جاد وبرامج واقعية ومرشحين ومرشحات قادرين على الترافع والدفاع عن الساكنة.
نعتبر أن تحفيز الشباب على المشاركة يمر عبر إشراكه في إعداد البرامج، وتوسيع حضوره في الترشيحات، وتمكين الكفاءات الشابة من مواقع المسؤولية داخل الأحزاب، بما يجعلها شريكا فعليا في تدبير الشأن الحزبي، استعدادا لتحمل المسؤولية المحلية والمساهمة في صناعة القرار.
3- كيف تقيمون حصيلة الحكومة الحالية ؟ وكيف ترون تموقع الاتحاد الدستوري في المشهد السياسي بعد الانتخابات؟
نتعامل مع الحصيلة الحكومية بروح المسؤولية والإنصاف، بعيدا عن منطق المزايدة أو التبخيس. فالموضوعية تقتضي الاعتراف بأن هذه الولاية عرفت إطلاق أوراش وإصلاحات مهمة، وهي مكتسبات وطنية يجب البناء عليها. لكن الإنصاف نفسه يفرض القول إن تحديات أساسية ما تزال قائمة، لاسيما القدرة الشرائية.
ونعتبر أن هذه الإشكالية بنيوية وليست ظرفية، ونراهن على تنظيم الأسواق وتقليص الوساطة غير المنتجة، لا على الدعم الظرفي. ونرى أن المرحلة المقبلة يجب أن تنتقل من منطق إطلاق الأوراش إلى منطق قياس أثرها على المواطن، مع محاربة صارمة لكل أشكال الامتيازات غير المستحقة، وترسيخ فعلي لتكافؤ الفرص، وتوسيع دائرة المستفيدين من ثمار التنمية.
أما بالنسبة للتحالفات، فأعتقد أن الحديث عنها قبل أن يقول المواطنون كلمتهم أمر سابق لأوانه. وفي الاتحاد الدستوري قضينا قرابة 22 سنة بين المعارضة والمساندة النقدية، ونعتقد أن الوقت قد حان للمساهمة في تدبير الشأن الحكومي، لما يملكه الحزب من كفاءات وطاقات وخبرة قادرة على العطاء.



