الاحتفاء بالذكرى الـ27 لعيد العرش المجيد بواشنطن

دبريس
نظمت سفارة المغرب بواشنطن، مساء الخميس، حفل استقبال بهيج بمناسبة الذكرى الـ27 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.
وجمع حفل الاستقبال الكبير هذا، الذي أقيم في “قاعة الأمريكيتين” الفسيحة، ثلة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأكاديمية، بالإضافة إلى العديد من شركاء وأصدقاء المملكة، وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة.
كما تميز الحفل بحضور نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، إلى جانب مسؤولين سامين آخرين في الإدارة الأمريكية، والبيت الأبيض، وأعضاء من الكونغرس، والسلك الدبلوماسي، وعالم الاقتصاد، وأبرز مراكز التفكير بواشنطن، ما يجسد عمق الشراكة الثنائية بين المغرب والولايات المتحدة التي لا تفتأ تتوطد، منذ قرابة مائتين وخمسين سنة.
وفي كلمة بهذه المناسبة، ذكر سفير المغرب بواشنطن، يوسف العمراني، بأن الاحتفال بعيد العرش يشكل “الموعد السنوي لأمة مع تاريخها، ولكن بالخصوص مع مستقبلها. إنه احتفاء بمملكة تتقدم بثقة، مدفوعة برؤية محددة، وطموح مؤكد، وريادة تحول التحديات إلى فرص”.
وأبرز السفير أن، المغرب يواصل تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مسارا متفردا، يقوم على ترابط وثيق ومندمج يجمع بين الاستقرار، والانفتاح، والعمل الميداني.
وفي معرض حديثه عن العلاقات بين الرباط وواشنطن، أكد السيد العمراني أن الروابط التي تجمع البلدين تتجاوز إطار التعاون.
وقال في هذا الصدد إن “الشراكة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة لا تقاس بعراقتها فقط، بل بقدرتها المستمرة على التجدد. أمتان يفصل بينهما محيط، لكنهما متحدتان بالقناعة ذاتها، وهي أن التحالفات الأكثر متانة هي تلك القائمة على الثقة، والوفاء، والرؤية الاستراتيجية المشتركة”.
وفي معرض تطرقه للتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة تحت قيادة جلالة الملك، أكد السفير أن المملكة تخوض غمار المواعيد المستقبلية الكبرى بكل ثقة وعزم.
وسجل أنه: “في أفق سنة 2030، هناك مغرب بكامله يتحرك. مغرب يستثمر، ويبتكر، ويبني ويجمع الشمل. مغرب يتطلع إلى المستقبل ليس كوعد بعيد، بل كمسؤولية راهنة”.
وأبرز السفير أن حضور نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، في هذا الحفل يعكس الجودة الاستثنائية للعلاقات بين الرباط وواشنطن، والمكانة المتميزة التي تحظى بها المملكة في الهندسة الاستراتيجية الأمريكية، باعتبارها تجسيدا لتحالف قائم على قيم متقاسمة، وثقة مستدامة، وطموح مشترك من أجل السلم والأمن والازدهار.
من جانبه، جدد السيد لاندو التأكيد على الطابع الاستثنائي للشراكة التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، مذكرا بأن البلدين يتقاسمان قرابة مائتين وخمسين سنة من الصداقة غير المنقطعة، وهي الأقدم في تاريخ الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، حرص نائب وزير الخارجية الأمريكي على الإشادة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب، مؤكدا أن المملكة تعد شريكا عريقا و”لا محيد عنه” للولايات المتحدة الأمريكية.
وسجل المسؤول الديبلوماسي الأمريكي أن “شراكتنا تتوجه نحو المستقبل بقدر ما ترتكز على الماضي”، مشيدا بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في مجالات السلم والاستقرار والازدهار الإقليمي.
كما سلط الضوء على الآفاق الواعدة بشكل خاص، للشراكة الاستراتيجية المغربية-الأمريكية، مشيرا إلى تقارب أولويات البلدين في مجالات مستقبلية مثل الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الاستراتيجية، والصناعات الدفاعية، والبنيات التحتية الاستراتيجية.
وجدد السيد لاندو التأكيد أيضا على الموقف الثابت للإدارة الأمريكية بشأن الصحراء المغربية، مذكرا بأن الولايات المتحدة تعترف بسيادة المملكة على صحرائها، وتظل “ملتزمة بشكل حازم” بالتوصل إلى حل نهائي.



