اختتام الإقامة الفنية والتربوية لجمعية “دارنا” بطنجة

دبريس
احتضنت الضيعة التربوية بمدينة طنجة، اليوم الثلاثاء، حفل اختتام الإقامة الفنية والتربوية لجمعية “دارنا”، بحضور شركاء وطنيين ودوليين.
ومكنت هذه الإقامة الفنية، المنظمة ما بين مارس وماي 2026 بشراكة مع كرسي اليونسكو للفنون والتعلم وجامعة “ArtEZ” للفنون بهولندا، عددا من طلبة سلك الماستر من تطوير مشاريع فنية وتربوية مستوحاة من التجربة الميدانية للجمعية.
وشكل هذا الحدث، المنظم تزامنا مع إشادة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بالجهود التي تبذلها الجمعية، مناسبة لتسليط الضوء على مسار انطلق منذ سنة 1995 في تنفيذ مبادرات ذات وقع اجتماعي وثقافي قوي، وكذا على الآفاق المستقبلية التي تندرج ضمن دينامية إشعاع دولي متنامية.
ويكرس هذا الاعتراف تجربة تربوية وفنية راكمتها الجمعية على مدى سنوات، تقوم على توظيف الفن كرافعة للإدماج الاجتماعي، خاصة لفائدة الأطفال في وضعية هشاشة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جمعية “دارنا”، عبد الغني بوزيان، أن هذا اليوم يشكل محطة بارزة في مسار الجمعية، مبرزا أن الأمر يتعلق باعتراف بتجربة تربوية وفنية تم تطويرها على مدى سنوات، وأضحت اليوم تحظى باهتمام اليونسكو باعتبارها نموذجا بيداغوجيا قابلا للتثمين على الصعيد الدولي والإدماج ضمن البرامج الأكاديمية.
وأضاف أن هذه الدينامية تجسدت من خلال استقبال 13 فنانا من بلدان مختلفة، ينتمون إلى جامعة “ArtEZ”، شاركوا في إقامة فنية امتدت لثلاثة أشهر بمدينة طنجة.
وأوضح أن هؤلاء الفنانين اشتغلوا في إطار من الانغماس الميداني، بهدف استلهام مقاربة جمعية “دارنا” والمساهمة في تطوير ممارساتها، لا سيما في ما يتعلق بمواكبة الأطفال في وضعية هشاشة وتحويل هذه الوضعية إلى طاقة إبداعية.
من جانبه، أبرز جون جونستون، الأستاذ بجامعة “ArtEZ” وممثل كرسي اليونسكو للفنون والتعلم، أهمية هذا الحدث بالنسبة لمؤسسته وكرسي اليونسكو ومدينة طنجة.
وفي هذا السياق، اعتبر السيد جونستون أن هذه المبادرة تجسد قيما إنسانية أساسية، مبرزا دور الفن كأداة تمكن الأطفال من التعبير عن ذواتهم وإثبات مكانتهم داخل المجتمع، بما ينسجم مع المهام التي يضطلع بها الكرسي الذي يمثله.
واختتمت هذه الإقامة بتنظيم كرنفال تحت شعار “طنجة، ملتقى العوالم”، جمع فنانين محليين ودوليين احتفاء بالتنوع الثقافي، كما شكلت المناسبة فرصة لتكريم المعلم عبد الله بولخير، أحد الوجوه البارزة لدار كناوة.



