المجتمععام

إقليم زاكورة.. مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعيد الأمل لمرضى المياه البيضاء

دبريس

 تواصل مؤسسة محمد الخامس للتضامن جهودها النبيلة وتدخلاتها الميدانية لفائدة الفئات الهشة وسكان المناطق القروية والنائية.

وفي هذا الإطار، أطلقت المؤسسة، في إطار استمرارية برامجها الطبية الإنسانية، اليوم الخميس، حملة طبية هامة مخصصة لجراحة المياه البيضاء (الجلالة)، لفائدة ساكنة عدد من الجماعات القروية التابعة لإقليم زاكورة.

وتندرج هذه المبادرة، التي تنظم من 23 إلى 25 أبريل الجاري، في إطار الالتزام المتواصل للمؤسسة بتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريبها من الساكنة المقيمة بالمناطق النائية أو ذات التغطية الطبية المحدودة.

وتروم هذه العملية توفير تكفل جراحي متكامل لحالات المياه البيضاء لفائدة سكان الإقليم، لاسيما بجماعة تمكروت والجماعات المجاورة.

وسيتم في إطار هذه العملية التضامنية إجراء 140 عملية لجراحة المياه البيضاء؛ بما يمكن المستفيدين من استعادة البصر وتحسين جودة حياتهم بشكل مستدام.

وقد تم تحديد المرضى المعنيين عقب مرحلة الفحص والتشخيص التي أشرفت عليها الفرق الطبية التابعة للمؤسسة يومي 17 و18 أبريل الجاري، حيث تم إنجاز 420 استشارة وفحصا في طب العيون، قصد تقييم الحالة الصحية العامة للمرضى والتأكد من الحاجة إلى التدخل الجراحي.

وتقام هذه الحملة بقرية الفخارة بتمكروت، الواقعة على بعد 21,3 كيلومترا من مدينة زاكورة، حيث تم تجهيز موقع طبي متكامل يستجيب لمعايير السلامة والجودة الصحية، من أجل تأمين مختلف مراحل التكفل قبل وبعد العمليات الجراحية.

ويضم هذا الموقع ثلاث وحدات طبية متنقلة تابعة للمؤسسة، تشمل وحدة للاستشارات في طب العيون، ووحدة للتحاليل البيولوجية، وصيدلية متنقلة، إلى جانب وحدتين متنقلتين متخصصتين في جراحة المياه البيضاء، تم توفيرهما من طرف الجمعية المغربية الطبية للتضامن، فضلا عن فضاءات مخصصة لاستقبال المرضى وراحتهم.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس القطب الطبي الإنساني بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، نور الدين الرتبي، أهمية هذه المبادرة، لاسيما في ما يتعلق بتقريب الخدمات الصحية من سكان المناطق القروية والفئات الهشة.

وأشار إلى أنه من المرتقب تنظيم قوافل طبية أخرى بمختلف جهات المملكة، خاصة في الوسط القروي.

وذكر بأن حملة أولى لجراحة المياه البيضاء سبق تنظيمها بإقليم زاكورة في يناير 2025، مكنت من التكفل بـ 105 مستفيدين ينحدرون من جماعات تنفو البرانية وفزواطة وتغبالت؛ مما يؤكد استمرارية وأثر هذه المبادرات لفائدة الساكنة المحلية.

ومن جهتهم، عبر عدد من المستفيدين من هذه الحملة الطبية الإنسانية عن امتنانهم العميق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نظير العناية السامية التي ما فتئ يوليها لسكان المناطق القروية والنائية.

كما أعربوا عن ارتياحهم لجودة الخدمات التي قدمها طاقم طبي كفء، مؤكدين أن هذه المبادرة مكنتهم من الاستفادة من العمليات الجراحية في ظروف جيدة دون عناء التنقل لمسافات طويلة.

ولضمان جودة الخدمات الصحية والمواكبة، عبأت المؤسسة فريقا متعدد التخصصات يضم 45 عنصرا، من أطر وأطباء ومساعدات اجتماعيات تابعين للمؤسسة، يتولون مهام التأطير والتنسيق، إضافة إلى أطباء متخصصين في جراحة العيون، وممرضين وتقنيين وأطر شبه طبية مكلفين بإجراء العمليات ومتابعة المرضى، فضلا عن متطوعين يسهرون على استقبال وتوجيه ومواكبة المستفيدين.

وترتكز هذه الحملة على تنسيق محكم بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والسلطات المحلية، والجمعية المغربية الطبية للتضامن، وكذا المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وقد مكن إطلاق برنامج الحملات الطبية لسنة 2026، خلال شهر مارس بواد أمليل بإقليم تازة، من مواكبة 2.575 مستفيدا، من بينهم 1.116 امرأة، حيث تم تقديم 5.468 خدمة طبية وعلاج متخصص، من بينها 128 عملية جراحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى