إقليم تاوريرت: “أم ضياء” للحلويات نموذج ناجح لانخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم النسيج التعاوني

دبريس
جددت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تاوريرت، بمناسبة اليوم الدولي للتعاونيات، التزامها الراسخ بدعم قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال مواكبة التعاونيات المحلية وتعزيز قدرات حاملي المشاريع، لاسيما في قطاع الخدمات وصناعة الحلويات.
وتضطلع هذه التعاونيات بدور فاعل في تنشيط النسيج الاقتصادي المحلي وتعزيز صمود المجالات الترابية، من خلال الإسهام في خلق الثروة، وتكريس قيم التضامن والمشاركة المواطنة.
وبفضل هذا الدعم المتواصل، تمكنت العديد من التعاونيات بالإقليم من تحسين ظروف الإنتاج، وتعزيز حكامتها، والولوج إلى أسواق جديدة، وتطوير قدراتها في مجال التسويق. وتشمل تدخلات المبادرة مجالات التكوين، والتأطير التقني، واقتناء التجهيزات، فضلا عن الترويج للمنتجات المحلية خلال المعارض والتظاهرات الاقتصادية.
وفي هذا الصدد، تشكل تعاونية “أم ضياء” لإنتاج وصناعة الحلويات بالعيون سيدي ملوك نموذجا حيا لهذا الدعم والمواكبة؛ حيث أكدت رئيسة التعاونية، أسماء أوشن، أن الدعم المقدم من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكل تحولا حاسما في مسار مشروعها، مبرزة دور هذا الورش الملكي في تمكين الشباب والنساء، وتشجيع التشغيل الذاتي والاندماج الاقتصادي بالمنطقة.
وأوضحت السيدة أوشن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المشروع انطلق أواخر سنة 2024 كمبادرة فردية، قبل أن يحظى بمواقفة اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبر منصة الشباب بالعيون سيدي ملوك؛ مما مكنها من الاستفادة من تجهيزات ومعدات مهنية حديثة ساهمت في تجويد وتطوير الإنتاج، والانتقال بالتعاونية نحو الأسواق الوطنية.
وأضافت أن هذا الدعم اللوجيستي ساهم مباشرة في هيكلة التعاونية التي أصبحت تضم حاليا أربعة أعضاء وثلاث مستخدمات، معربة عن طموحها في توسيع وحدة الإنتاج مستقبلا لإدماج المزيد من الفتيات والنساء في وضعية هشاشة، تيسيرا لتحقيق استقلاليتهن المادية.
من جانبه، أكد ممثل قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تاوريرت، بدر الدين نهراوي، في تصريح مماثل، أن المبادرة تواصل دعمها الفاعل والمستمر لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالإقليم، بهدف تحسين دخل الشباب وتيسير إدماجهم الاقتصادي، مشيرا إلى أن تعاونية “أم ضياء” تعد نموذجا للمشاريع المستفيدة في إطار البرنامج الثالث للمرحلة الثالثة للمبادرة والمتعلق بـ “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”.
وأوضح السيد نهراوي أن هذا المشروع رصد له غلاف مالي إجمالي يقدر بـ 199 ألفا و980 درهما، ساهمت فيه المبادرة بمبلغ 179 ألفا و982 درهما، فيما تم تأمين المبلغ المتبقي كمساهمة ذاتية من طرف حاملة المشروع، حيث خُصص هذا الدعم لاقتناء آلات ومعدات حديثة لتجهيز مخبزة لصناعة الحلويات.
وفي سياق متصل، استعرض المسؤول الحصيلة الإقليمية لمحور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني برسم المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تاوريرت، مشيرا إلى أنه تمت المصادقة على ما مجموعه 34 مشروعا تنمويا.
وأضاف أن التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع بلغت 7 ملايين و930 ألف درهم، ساهمت فيها المبادرة بغلاف مالي ناهز 5 ملايين و280 ألف درهم، مما يعكس الأثر الإيجابي الملموس لهذه البرامج في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أنه منذ إطلاقها سنة 2005 من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ما فتئت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تقدم دعما موصولا للتعاونيات، واضعة إياها في صلب استراتيجيتها الرامية إلى النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال التمويل، واقتناء التجهيزات، وبناء القدرات، والمواكبة التقنية والتسويقية.



