أخر الأخبارالمجتمع

يوم دراسي حول الإطار القانوني الجديد لانتخاب أعضاء مجلس النواب بالرباط

دبريس

شكل الإطار القانوني الجديد لانتخاب أعضاء مجلس النواب محور يوم دراسي نظم، اليوم الخميس بالرباط، بمشاركة أكاديميين وباحثين، تدارسوا المستجدات القانونية المرتبطة باقتراع 23 شتنبر 2026 وآثارها على المسار الانتخابي بالمغرب.

وسلط هذا اللقاء، الذي نظمته المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية ومؤسسة هانس سايدل الألمانية، الضوء على أبرز التعديلات المتصلة بالمنظومة الانتخابية، من خلال مقاربات قانونية وأكاديمية تناولت، أساسا، رهانات الشفافية والنزاهة الانتخابية، وتعزيز التمثيلية السياسية، وتحديث المساطر الانتخابية.

وفي هذا السياق، قال مدير المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، محمد بن يحيى، إن تنظيم هذا اليوم الدراسي يروم تحليل وتقييم الإطار القانوني المنظم لانتخاب أعضاء مجلس النواب، باعتباره المرجع الأساسي الذي يؤطر مختلف مراحل العملية الانتخابية.

وأوضح، في كلمة بالمناسبة، أن أهمية هذا الإطار تكمن في ضبطه “مختلف المراحل والإجراءات المرتبطة بالانتخابات، ابتداء من التسجيل في اللوائح الانتخابية وصولا إلى بت الجهات المختصة في صحة بعض العمليات عن طريق الطعون الانتخابية”.

واعتبر مدير المجلة أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتدارس هذه المستجدات ومدى إسهامها في تحقيق الأهداف المتوخاة منها، لاسيما “تخليق العملية الانتخابية وضمان شفافيتها ومصداقيتها، فضلا عن تدعيم تمثيلية النساء والشباب”.

من جهتها، أكدت المندوبة الجهوية لمؤسسة هانس سايدل الألمانية، جوليا بيرغر، أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة تمثل “محطة مهمة في المسار الديمقراطي الوطني”، مضيفة أن هذه الانتخابات “تجسد مرة أخرى استقرار ونضج المؤسسات السياسية بالمغرب”.

وسجلت، في كلمة مماثلة، أن النقاشات تمحورت حول تحليل الإطار القانوني المنظم للانتخابات ومدى إسهامه في ضمان الشفافية، وكذا استشراف آفاق الإقلاع التنموي في ضوء تطلعات المواطنين، فضلا عن بحث سبل تعزيز المشاركة المواطنة.

بدوره، توقف أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بفاس أحمد مفيد، عند “التعديلات الجوهرية” التي همت القانون التنظيمي لمجلس النواب، لافتا إلى أنها شملت على الخصوص شروط الترشح والأهلية الانتخابية وحالات التنافي، فضلا عن عدد من الضوابط الأخرى التي من شأنها ضمان حكامة الانتخابات.

وأبرز الباحث أن الإطار القانوني الجديد يتضمن مقتضيات تستهدف دعم تمثيلية الشباب والنساء داخل مجلس النواب، من خلال مجموعة من الشروط والآليات القانونية الرامية إلى تشجيع مشاركتهم وحضورهم داخل المؤسسات المنتخبة.

وسجل الأكاديمي أن المغرب هيأ، من خلال ترسانة مهمة من القوانين، المناخ والإطار القانوني الملائم لتنظيم “انتخابات تنافسية ونزيهة”، معتبرا أن الرهان الأساسي خلال الاستحقاقات المقبلة يظل مرتبطا بتعزيز مشاركة المواطنين، بالنظر إلى الأدوار المحورية التي يضطلع بها البرلمان في مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.

أما أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أمين السعيد، فأبرز أن الإصلاحات التي عرفتها المنظومة الانتخابية أفرزت عددا من المكتسبات المهمة، في مقدمتها “تعزيز آليات تخليق الحياة الانتخابية، من خلال إحكام شروط قيد وآلية الترشح لعضوية مجلس النواب”.

وأضاف أن من أبرز المكتسبات التي حملتها هذه الإصلاحات توسيع حضور الرقمنة داخل مسار العملية الانتخابية، مبرزا أن المشرع عمل على تحديث مساطر التسجيل ونقل القيد في اللوائح الانتخابية، وإحداث منصة خاصة بتسجيل مغاربة العالم، إلى جانب رقمنة وأرشفة اللوائح الانتخابية.

وأوضح الأكاديمي أن الرقمنة امتدت كذلك إلى مراحل أخرى من المسار الانتخابي، بما في ذلك إيداع الترشيحات، فضلا عن “رقمنة الرقابة المالية للحملات الانتخابية من خلال إلزام المرشحين بإيداع حسابات حملاتهم عبر منصة إلكترونية أحدثها المجلس الأعلى للحسابات”.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتناول مواضيع أخرى همت عددا من القضايا المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، شملت، على الخصوص، “المناصفة باعتبارها آلية لتطوير تمثيلية النساء في الوظائف والانتدابات الانتخابية”، وكذا الإطار القانوني المرتبط بتجريم الأخبار الزائفة وتأثيرها على المسار الانتخابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى