وجدة: إبراز دور التعاونيات كرافعة للتنمية المحلية والإدماج الاقتصادي بجهة الشرق

دبريس
شكل موضوع “التعاونيات: رافعة السلام عبر تعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة والإدماج الاقتصادي”، محور لقاء تواصلي نظّم اليوم الثلاثاء بوجدة، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتعاونيات.
ويهدف هذا اللقاء، الذي نظمته المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون بجهة الشرق، وشركاء برنامج “تغيير” ممثلة في (جمعية البيئة والإنسان ببركان، وجمعية ثسغناس للثقافة والتنمية بالناظور)، بشراكة مع غرفة الفلاحة لجهة الشرق، إلى إبراز الدور المحوري للتعاونيات في تحقيق التنمية المستدامة، والتعريف بأبرز الأوراش والبرامج والمستجدات التي يشرف عليها المكتب للنهوض بهذا القطاع الواعد.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة الشرق، أسامة أخيار، أن الاهتمام بالقطاع التعاوني يندرج ضمن رؤية استراتيجية وطنية يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما ينسجم مع أهداف النموذج التنموي الجديد الذي جعل من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ركيزة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأبرز السيد أخيار أن تخليد هذه الذكرى يعد مناسبة لتجديد الاعتراف بأدوار التعاونيات في تعزيز قيم التضامن والإدماج الاقتصادي، مسجلا أن جهة الشرق تشهد دينامية تعاونية لافتة، حيث تتوفر حاليا على أزيد من 9 آلاف تعاونية تضم نحو 100 ألف منخرط؛ يتصدرها القطاع الفلاحي، إلى جانب حضور متميز لقطاعات الصناعة التقليدية، والسياحة، والخدمات.
وأضاف المسؤول الجهوي أن مكتب تنمية التعاون يولي أهمية بالغة لدعم التعاونيات النسائية والشبابية، مبرزا أن الجهة تحتضن اليوم أكثر من 631 تعاونية نسائية و331 تعاونية شبابية، مما يعكس انخراطا متزايدا لهذه الفئات في ريادة الأعمال التعاونية، مشددا على مواصلة العمل لتطوير قدراتهم وتعزيز استدامة مشاريعهم.
من جهته، أكد مدير الغرفة الفلاحية لجهة الشرق، محمد سباعي، أن التعاونيات الفلاحية تشكل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة بالوسط القروي، مشيرا إلى أن الغرفة تضع هذه التنظيمات المهنية في صلب اهتماماتها من خلال برامج المواكبة، والتكوين، والدعم التقني والمالي، وتوفير التجهيزات ومواد التلفيف.
ودعا السيد سباعي إلى ضرورة حث التعاونيات على القطع مع “الثقافة الاتكالية” والانتقال نحو منطق المقاولة الاقتصادية القائمة بذاتها، لا سيما في ظل ظرفية حالية تتسم بالمنافسة القوية وتغير كلفة مدخلات الإنتاج، والتحولات المتسارعة في مسارات تثمين المنتجات الفلاحية.
وفي شق المواكبة الجبائية، استعرض ممثل المديرية الجهوية للضرائب بجهة الشرق، زين الدين كميمش، التدابير والمقتضيات القانونية الجديدة الرامية إلى تبسيط وتجويد المساطر الإدارية لفائدة التعاونيات الخاضعة للقانون رقم 112-12، داعيا الملزمين إلى استيفاء الالتزامات الأساسية (التسجيل، الحصول على التعريف الموحد للمقاولة “ICE”، والتعريف الضريبي)، مع الاستفادة من الخدمات الرقمية لنظام “SIMPL” للتصريح والأداء الإلكتروني عن بُعد.
من جانبه، اعتبر ممثل جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية بالناظور، عبد الرزاق العمري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة استراتيجية لتطوير الاقتصاد الوطني، مستعرضا حصيلة عمل الجمعية الممتد لقرابة 24 سنة في دعم ومواكبة النسيج التعاوني بالجهة، لاسيما بإقليم الناظور الذي يزخر بدينامية مدنية نشيطة في هذا المجال.
وقد تميز هذا اللقاء، المنظم بهذه المناسبة الدولية التي اختارت هذه السنة شعار “التعاونيات.. من أجل عالم يسوده السلام”، بتقديم شهادات لتجارب ناجحة لتعاونيات نموذجية بالمنطقة، تلتها نقاشات مستفيضة أثمرت توصيات عملية تروم الارتقاء بالعمل التعاوني وتعزيز مساهمته في التنمية الترابية.



