أخر الأخبارالمجتمع

ندوة بمراكش تناقش رهانات تعزيز الحماية الاجتماعية والصحة العمومية

دبريس

شكلت تحديات ورهانات تعزيز الحماية الاجتماعية والصحة العمومية محور نُدوة نظمت، اليوم الخميس بمراكش، حول موضوع “الحماية الاجتماعية والسياسة العمومية الصحية: أية آفاق للدولة الاجتماعية في المغرب؟”.

وتتوخى هذه الندوة، المنظمة من قبل مختبر الدراسات الدولية والدستورية وتحليل الأزمات والسياسات وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، التابعة لجامعة القاضي عياض، بشراكة مع مؤسسة هانس زايدل، تحليل رهانات إصلاح منظومة الصحة والحماية الاجتماعية بالمغرب، مع التركيز على نجاعة السياسات الصحية والعدالة الاجتماعية وآليات ضمان عرض صحي منصف وفعال ومستدام.

وخلال هذا اللقاء، تبادل المشاركون وجهات النظر حول أسس وآفاق نموذج الدولة الاجتماعية، من خلال تحليل الأبعاد القانونية والاقتصادية والسياسية للإصلاحات الجارية، وكذا الآليات الكفيلة بالتوفيق بين تعميم الولوج إلى العلاج ومتطلبات النجاعة والاستدامة والعدالة الاجتماعية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، أشرف جنوي، أن أهمية هذا الموضوع لا تكمن فقط في راهنيته، بل أيضا في كونه “يندرج في صلب التحولات العميقة التي تشهدها المملكة، لاسيما الانتقال نحو ترسيخ نموذج الدولة الاجتماعية، حيث تصبح السياسات العمومية، وخاصة الصحية منها، رافعة أساسية لتعزيز الإنصاف الاجتماعي والعدالة المجالية وضمان شروط عيش كريم”.

وأضاف أن مسألة الحماية الاجتماعية والسياسة الصحية ترتبط أساسا بحقوق الإنسان الكونية، مبرزا أن هذا الورش يشكل مدخلا أساسيا للحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، في ظل استمرار التفاوت في الولوج إلى الخدمات الصحية بين مختلف المناطق والفئات الاجتماعية.

وأشار إلى أن المغرب انخرط في أوراش إصلاحية كبرى، من ضمنها تعميم الحماية الاجتماعية وإعادة هيكلة المنظومة الصحية، داعيا إلى تعميق التفكير لمواكبة هذه الدينامية بشكل ناجع.

من جهته، أوضح مدير مختبر الدراسات الدولية والدستورية وتحليل الأزمات والسياسات، إدريس لكريني، أن مفهوم الدولة الاجتماعية يحيل على تنظيم قادر على ضمان الخدمات الاجتماعية للفئات الهشة وحمايتها من تداعيات العولمة والتحرير الاقتصادي، مع العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية عبر خلق فرص الشغل وحماية العمال وضمان خدمات صحية وتعليمية ذات جودة.

وأضاف أن المغرب اعتمد مجموعة من الإجراءات في مجال الحماية الاجتماعية وأحدث، خلال السنوات الأخيرة، عدة مؤسسات في هذا المجال، مبرزا أن هذه المبادرات تستمد قوتها من تطوير رؤية شمولية ومندمجة، قائمة على آليات تمويل مستدامة واستهداف فعال للفئات المستفيدة.

من جانبه، أبرز ممثل مؤسسة هانس زايدل، ميلود السفياني، أن هذا اللقاء، الذي يعرف مشاركة خبراء من تخصصات متعددة، يشكل فرصة لمناقشة القضايا المرتبطة بالحماية الاجتماعية والسياسة الصحية العمومية في المغرب.

وأشار في هذا السياق، إلى أنه رغم الجهود المبذولة، لا تزال هذه الإصلاحات تواجه عدة تحديات، خاصة على مستوى التمويل وتحسين جودة الخدمات واستهداف المستفيدين، مبرزا أن هذا اللقاء سيمكن من تناول هذه الإشكاليات من زوايا متعددة واقتراح توصيات من شأنها الإسهام في تطوير السياسات العمومية في هذا المجال.

وتتناول أشغال هذه الندوة المقامة على مدى يومين، عددا من المحاور، من ضمنها الحق في الصحة والعدالة المجالية الصحية، والسياسة الاجتماعية في مجال الصحة، وكذا إشكالية التمويل المستدام وحكامة المرفق العمومي الصحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى