المجتمع

مونديال 2026: جماهير مغربية وسياح يتقاسمون شغف كرة القدم بساحة جامع الفنا قبل لقاء إسكتلندا

دبريس

قبل ساعات من المباراة المرتقبة التي ستجمع، مساء اليوم الجمعة، بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الإسكتلندي، برسم منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، تحولت ساحة جامع الفنا إلى فضاء احتفالي يعكس القيم الأصيلة للمملكة القائمة على الانفتاح والتعايش والشغف المشترك بكرة القدم.

ومع اقتراب موعد انطلاق المباراة، اكتست جنبات الساحة التاريخية بالأعلام الوطنية التي رفرفت في أرجائها، فيما ارتدى عدد كبير من المغاربة والزوار الأجانب قمصان المنتخب الوطني، تعبيرا عن دعمهم لـ”أسود الأطلس” ومساندتهم في هذه المحطة الكروية الهامة.

وعرفت الساحة، المصنفة تراثا إنسانيا عالميا، إقبالا من لدن الزوار الذين توافدوا منذ الساعات الأولى من المساء لمعايشة هذه الأجواء الاستثنائية، حيث انتشرت نقاط بيع الأعلام الوطنية والقمصان الرياضية والإكسسوارات المرتبطة بالمنتخب، وسط إقبال لافت من المشجعين المغاربة والسياح على حد سواء.

كما تم نصب شاشة عملاقة بساحة جامع الفنا، من أجل تمكين الجماهير من متابعة المباراة في أجواء جماعية متميزة، تعكس المكانة التي بات يحتلها المنتخب الوطني في قلوب عشاق كرة القدم داخل المغرب وخارجه.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت الرحالة والكاتبة الإسكتلندية، أليس موريسون، التي حلت بمراكش لتشجيع منتخب بلادها، أن الأجواء التي تعيشها المدينة قبل المباراة استثنائية بكل المقاييس، مشيدة بروح الضيافة التي أتاحت للمشجعين من مختلف الجنسيات تقاسم شغف كرة القدم في أجواء ودية.

من جانبه، أعرب السائح الأمريكي برنارد، القادم من مدينة لوس أنجلوس رفقة ابنيه سيباستيان وتيسا، عن إعجابه الكبير بالأجواء الاحتفالية التي تسبق المباراة، مؤكدا أنه من كبار مشجعي المنتخب المغربي، وأنه يحرص على متابعة مبارياته بفضل الأداء المميز الذي يقدمه نجومه، وعلى رأسهم أشرف حكيمي.

أما بنجامين، وهو سائح ألماني من أصول مغربية، فأبرز أن الحضور الجماهيري الكثيف والتنظيم المميز يعكسان عشق المغاربة الكبير لكرة القدم، مضيفا أن هذه الأجواء الاحتفالية تمنح الزوار فرصة استثنائية لاكتشاف الثقافة المغربية عن قرب.

بدوره، عبر يونس، وهو سائح قادم من تركيا، عن دعمه الكامل للمنتخب الوطني، مشيرا إلى أن الإنجازات التي حققها “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة جعلت منهم مصدر إلهام لعشاق كرة القدم عبر العالم.

ولم يقتصر الحماس على السياح الأجانب، إذ عبر رضى، وهو شاب مراكشي، عن ثقته الكبيرة في لاعبي المنتخب الوطني والطاقم التقني، معربا عن أمله في أن يواصل “أسود الأطلس” تألقهم خلال هذه البطولة، و”لِمَ لا تحقيق حلم التتويج بكأس العالم”.

من جهته، أكد عمر عتيق، وهو مسير أحد المقاهي بساحة جامع الفنا، أن الاستعدادات انطلقت منذ ساعات مبكرة لاستقبال الزبائن الراغبين في متابعة المباراة، من خلال تثبيت شاشات إضافية وتزيين فضاء المقهى بالأعلام الوطنية، مشيرا إلى أن الإقبال يتزايد تدريجيا مع اقتراب موعد انطلاق المواجهة.

وأضاف أن “أجواء كأس العالم تمنح ساحة جامع الفنا نكهة خاصة، حيث يجتمع المغاربة والسياح في أجواء من الحماس والفرح لتشجيع المنتخب الوطني”.

وبين أجواء الترقب التي تخيم على الساحة والحماس الذي يسود المقاهي والفضاءات العمومية بمختلف أحياء المدينة، تستعد مراكش لليلة كروية استثنائية، يتقاسم خلالها المغاربة والسياح شغفهم بـ”أسود الأطلس” وآمالهم في مواصلة التألق على الساحة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى