
دبريس
قدمت الصحفية والمنتجة، نادية لارغيت، اليوم الأحد بالرباط، في إطار فعاليات الدورة الثالثة لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، النسخة الخاصة بالهواتف المحمولة من لعبتها “1001 سؤال حول المغرب”، والتي تم تطويرها بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
وتأتي هذه اللعبة، التي تم إطلاقها رسميا في نسخة تجريبية خلال معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (20 – 24 ماي)، عقب النجاح الذي حققته نسختها الورقية. وتروم هذه المبادرة الترفيهية والتربوية، التي تنخرط في صميم العصر الرقمي، تعزيز نشر الموروث الثقافي الوطني على نطاق أوسع.
وأوضحت السيدة لارغيت، خلال ندوة صحفية بالمناسبة، أن لعبة “1001 سؤال حول المغرب” تمثل عملا جماعيا انطلق في أواخر سنة 2020، واستغرق أشهرا طويلة من الإعداد والمراجعة والتدقيق.
وسجلت أن هذا العمل يعد ثمرة جهود فريق من المتخصصين في مجالات مختلفة (الفنون والثقافة، السينما، الجغرافيا، التاريخ، الرياضة…)، مذكرة بأن اللعبة صدرت في نسختها الورقية مطلع سنة 2023، بطبعة أولى بلغت 4000 نسخة.
وأشارت الصحفية إلى أنها فكرت في تطوير صيغة رقمية للمفهوم بغية الوصول إلى جمهور أوسع، مبرزة أن هذه النسخة المحمولة متاحة الآن بسبع لغات (العربية، الأمازيغية، الفرنسية، الإنجليزية، الإسبانية، الإيطالية، والهولندية)، على عكس النسخة الورقية التي كانت تقترح ثلاث لغات فقط، وذلك بفضل عمل فريق كبير من المترجمين الذين ساهموا في هذا الانفتاح اللغوي والثقافي.
وبخصوص اختيار الأسئلة، قالت السيدة لارغيت إنها تولت عملية الفرز وفقا لاختياراتها التحريرية، مع التنسيق مع الوزارة والحرص على ترك هامش من الحرية الإبداعية للمحررين الذين شاركوا في إعداد المحتوى.
من جهتها، أوضحت مريم الشرايبي، التي تكلفت بالرسومات التوضيحية، أن اللعبة صممت لتلائم جميع الفئات، مشيرة إلى أنها عملت على ابتكار عالم غرافيكي دقيق وسهل الولوج “برؤية بصرية بعيدة عن الصور النمطية، من أجل مخاطبة جميع المغاربة، سواء المقيمين داخل الوطن أو بالخارج”.
وأضافت أن تطبيق الهاتف المحمول لا يزال في نسخته التجريبية (بيتا)، مسجلة أن الأمر يتعلق حاليا بنقل الهوية البصرية الكاملة للعبة، بما في ذلك الألوان والغنى النصي، إلى الصيغة الرقمية بشكل دقيق.
من جانبه، أبرز عثمان حسني بنمنصور، أحد المساهمين في تطوير النسخة المحمولة للعبة، أن الفريق واجه عدة تحديات تقنية خلال عملية التطوير، مما تطلب إجراء تعديلات وتصحيحات على آلاف الصفحات.
ولفت إلى أن اللعبة لقيت إقبالا كبيرا من الجمهور، بل وتجاوزت أهدافها الأولية من خلال تسجيل عدد كبير من التحميلات وعمليات مسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) الخاص بالتطبيق.
وتعد هذه اللعبة المحمولة، المصممة لاختبار الثقافة العامة بطريقة ترفيهية وبالمجان، مبادرة ثقافية وتربوية غير مسبوقة، تروم تيسير الولوج إلى المعرفة وجعل الثقافة المغربية متاحة لكافة المواطنين، بمن فيهم أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج.



