مراكش: الدعوة إلى تطوير نماذج للتدبير تتلاءم مع الواقع الإفريقي

دبريس
أكد المشاركون في المؤتمر الدولي السابع للتدبير، الذي انطلقت أشغاله اليوم الجمعة بمراكش، على ضرورة تطوير مقاربات تدبيرية متجذرة في الواقع الإفريقي وتتماشى مع الخصوصيات الثقافية والتاريخية والسوسيو اقتصادية للقارة.
وأبرز المتدخلون خلال هذا اللقاء المنظم من طرف مختبر الممارسة الجديدة للتدبير التابع لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، أهمية تعزيز نماذج تدبيرية مبتكرة وتتلاءم مع السياق الإفريقي، تستجيب لتحديات التنمية بالقارة، مع تثمين المعارف المحلية، والديناميات الاجتماعية وخصوصيات المناخ الاقتصادي بإفريقيا.
ويشهد هذا المؤتمر المنُظم تحت شعار “إعادة التفكير في التدبير بإفريقيا: بين الإرث والابتكار والخصوصية”، مشاركة جامعيين وباحثين وطلبة دكتوراه ومسؤولين مؤسساتيين ورؤساء مقاولات، إلى جانب خبراء من المغرب وعدة بلدان إفريقية.
وأكد رئيس جامعة القاضي عياض، بلعيد بوكادير، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر، أن موضوع هذه الدورة يكتسي أهمية خاصة حيث يدعو إلى تفكير معمق حول الممارسات التدبيرية المتوارثة داخل المجتمعات الإفريقية، مما يفسح المجال أمام استكشاف مقاربات جديدة قائمة على الابتكار وتبادل التجارب وتثمين المعارف المحلية.
كما أبرز أن النقاشات تتمحور حول تدبير وحكامة المقاولات وكذا حول تدبير المؤسسات العمومية، معتبرا أن مشاركة باحثين، ومسيرين وطلبة دكتوراه وخبراء من دول مختلفة يشكل فرصة لتقاطع الرؤى وتبادل الخبرات، مما يساهم في بلورة نماذج للتدبير متجذرة في واقع القارة الإفريقية.
وشدد السيد بوكادير، على أن “هذا اللقاء يندرج في إطار الدينامية العلمية التي تعرفها جامعة القاضي عياض والتزامها بإنتاج وتبادل المعارف حول القضايا الكبرى المعاصرة “.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، فريد شوقي، أن هذه الدورة تندرج في إطار مواصلة النقاشات التي عرفتها اللقاءات العلمية السابقة المنظمة من طرف شبكة شركاء المؤتمر، وذلك بهدف السعي إلى جعل إفريقيا في صلب النقاشات المرتبطة بالتطور الذي يشهده مجال التدبير.
وأضاف أن اختيار موضوع المؤتمر يعكس الحاجة إلى تطوير مقاربات تدبيرية تتلاءم مع الخصوصيات الثقافية والتاريخية والاجتماعية والاقتصادية بإفريقيا، وكذا مع التحديات التي تواجهها المؤسسات بالقارة.
وأبرز السيد شوقي أن نماذج التدبير الأكثر تداولا ودراسة عبر العالم مستلهمة في الغالب من تجارب غربية، في حين تزخر المجتمعات الإفريقية بدورها بممارسات تنظيمية وتدبيرية أثبتت نجاعتها عبر الزمن.
وأشار في هذا السياق، إلى أن العديد من الدراسات العلمية الدولية المنجزة في مجال التدبير تؤكد اليوم وجاهة بعض الممارسات المتجذرة في السياقات الإفريقية، داعيا إلى تثمينها وإدماجها في النقاشات الأكاديمية والممارسات التنظيمية المعاصرة.
ويتضمن برنامج هذا المؤتمر، على الخصوص، مائدة مستديرة تتناول موضوع “إعادة التفكير في التدبير بإفريقيا”، بمشاركة رؤساء مقاولات وخبراء وجامعيين، فضلا عن عدة جلسات علمية تتطرق لمواضيع ذات صلة بالذكاء الاصطناعي، والابتكار، وريادة الأعمال، والحكامة العمومية، وتدبير الموارد البشرية والتنمية المستدامة، والتحول الرقمي، والاندماج الاقتصادي بإفريقيا، والمنظومات المقاولاتية، والابتكار التدبيري ورهانات حكامة الهيئات العمومية والخاصة.



