مراكش: افتتاح أشغال ندوة دولية حول تقوية الممارسات الدامجة لتعزيز الروابط الاجتماعية

دبريس
انطلقت اليوم الخميس بمراكش، أشغال ندوة دولية ينظمها المجلس العالمي للعمل الاجتماعي، حول موضوع “من الإقصاء إلى الانتماء: تقوية الممارسات الدامجة لتعزيز الروابط الاجتماعية”.
وينظم هذا اللقاء، الذي تتواصل أشغاله إلى غاية 24 أكتوبر الجاري، بشراكة بين فرعي المجلس العالمي للعمل الاجتماعي في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بهدف تحديد مقاربات عملية ومبتكرة وقابلة للتعميم، من شأنها تعزيز الروابط المجتمعية والحد من الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية.
وتهدف هذه الندوة إلى تعزيز الحوار والتعلم المتبادل بين صناع القرار والممارسين والباحثين وفاعلي المجتمع المدني، بشأن تصميم بيئات دامجة تتيح للأفراد التواصل والمشاركة وتحقيق الازدهار.
كما تشكل هذه الندوة منصة للحوار بين مختلف المناطق، من خلال الإقرار بالتحديات المشتركة، مع مراعاة تنوع السياقات الاجتماعية والثقافية والمؤسساتية.
وتأتي هذه المبادرة استجابة للحاجة المتزايدة إلى إعادة التفكير في السبل التي تتيح للمجتمعات تعزيز الشعور بالانتماء، من خلال توفير فضاءات مادية دامجة، وتشجيع المشاركة الاجتماعية الفاعلة، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيات الرقمية.
وخلال هذا اللقاء، سيتم إيلاء اهتمام خاص بالتحديات التي تميز كل منطقة على حدة، والممارسات الناشئة في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع التركيز على الدروس التي يمكن الاستفادة منها في سياقات أخرى والحلول العملية.
وستتوج أشغال هذه الندوة باعتماد “إعلان مراكش” للمجلس العالمي للعمل الاجتماعي، الذي سيحدد معالم ظاهرة العزلة والممارسات الدامجة الكفيلة بتعزيز الروابط الاجتماعية والمجتمعية، في ضوء التحولات الاجتماعية والاقتصادية الجديدة التي تشهدها البلدان الأعضاء في المجلس.
ويتضمن برنامج هذا الحدث الدولي أربع جلسات عامة تتمحور حول مواضيع “تصميم مجتمعات متضامنة: استراتيجيات ملموسة للحد من الشعور بالوحدة”، و”الروابط الإنسانية في العصر الرقمي: تسخير التكنولوجيا لخدمة الإدماج الاجتماعي”، و”التصميم المشترك لخدمات الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية: المشاركة والتمكين والإدماج”، و”من الرؤية إلى العمل: التوجهات السياسية والالتزامات الملموسة”.
ويتخذ المجلس العالمي للعمل الاجتماعي من مدينة أوتريخت الهولندية مقرا له، ويعد من أوائل المنظمات الدولية غير الحكومية التي حصلت على الصفة الاستشارية الخاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، ويضم منظمات وطنية ودولية تعمل على النهوض بالرفاه الاجتماعي والعدالة الاجتماعية والتنمية الاجتماعية على الصعيد العالمي.
وتتمثل مهمته الأساسية في تعزيز أشكال التنمية الاجتماعية والاقتصادية الرامية إلى الحد من الفقر والمعاناة والهشاشة في مختلف أنحاء العالم.
كما يعمل المجلس على ضمان الاعتراف بالحقوق الإنسانية الأساسية في الغذاء والتعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية، والدفاع عنها.
وكان المغرب قد التحق بمجلس إدارة المجلس العالمي للعمل الاجتماعي في يونيو 2010، عقب انتخابه بالإجماع خلال الجمعية العامة للمجلس المنعقدة بهونغ كونغ.



