أخر الأخباراقتصاد

مؤتمر دولي يبرز تكامل الإحصاء والذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية والبحث العلمي بالفقيه بن صالح

دبريس

أبرز مشاركون في مؤتمر دولي حول الإحصاء والذكاء الاصطناعي، نظم اليوم الخميس بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، أهمية التكامل بين الإحصاء والذكاء الاصطناعي باعتباره رافعة أساسية للبحث العلمي والابتكار والاستجابة للتحديات التنموية الراهنة.

وجمع هذا الموعد العلمي، المنظم بشراكة بين جامعة السلطان مولاي سليمان والجمعية المغربية للنساء الرياضيات، باحثين وخبراء وأساتذة وطلبة من المغرب وخارجه، لتبادل الرؤى حول أحدث التطورات في مجالات الإحصاء والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والنمذجة العشوائية، واستكشاف تطبيقاتها في عدد من القطاعات الحيوية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد نائب رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان المكلف بالشؤون الأكاديمية والطلابية، محمد ساجي الدين، أن هذا المؤتمر يعكس الدينامية الأكاديمية التي تشهدها الجامعة وسعيها إلى ترسيخ ثقافة التميز العلمي والانفتاح على الشراكات الوطنية والدولية.

وأضاف أن التقاطع بين الإحصاء والذكاء الاصطناعي بات يشكل خيارا استراتيجيا، بالنظر إلى الدور المحوري للإحصاء في بناء النماذج الاحتمالية وقياس درجات عدم اليقين وتعزيز شفافية الخوارزميات، مقابل ما يتيحه الذكاء الاصطناعي من قدرات حوسبية متقدمة لمعالجة البيانات الضخمة في الزمن الحقيقي، معتبرا أن هذا التكامل يشكل أحد الأسس التي يقوم عليها علم البيانات، الذي يعيد تشكيل الاقتصاد العالمي.

كما سجل أن البحث العلمي يكتسي قيمة حقيقية حين يرتبط بحاجيات المجال الترابي، مبرزا أن سهل تادلة يواجه تحديات مناخية ومائية كبرى، ما يجعل من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والإحصاء، لاسيما في مجالات الفلاحة الدقيقة والتدبير الأمثل للموارد المائية، آفاقا واعدة للتنمية الجهوية المستدامة.

من جهته، أكد مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بفقيه بن صالح، المصطفى رقيب، أن احتضان المؤسسة للدورة الثانية من هذا المؤتمر الدولي يكرس مكانتها كقطب للتكوين التكنولوجي والبحث التطبيقي بجهة بني ملال-خنيفرة، ويعكس انخراطها في الشبكات العلمية الوطنية والدولية.

وأشار إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات تجعل من هذه التقنيات أدوات مركزية في التنمية الاقتصادية والابتكار الصناعي وصنع القرار العمومي وتحسين الخدمات في قطاعات الصحة والتعليم والفلاحة والأرصاد الجوية.

وأوضح، في هذا السياق، أن محاور المؤتمر تلامس قضايا علمية راهنة، من قبيل اكتشاف البنيات الطوبولوجية عالية الأبعاد، والتصنيف غير المراقب للبيانات الضخمة، والنمذجة الإحصائية للتنبؤات الجوية، وحكامة البيانات.

وأضاف أن هذه الدينامية تنسجم مع توجه المؤسسة نحو تعزيز التكوين في المجال الرقمي، من خلال مسالك الهندسة المعلوماتية، وبكالوريوس الذكاء والبيانات الضخمة، والمعلوميات القرارّية والإحصاء، إلى جانب مشروع إحداث مركز للبرمجة بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط وعمالة إقليم الفقيه بن صالح والمجلس الإقليمي.

من جانبها، أبرزت رئيسة الجمعية المغربية للنساء الرياضيات، يامنة غبار، أن الإحصاء يشكل أداة أساسية لفهم المجتمعات وصياغة السياسات العمومية، بالنظر إلى دوره في تحليل المعطيات السكانية والاجتماعية والاقتصادية واستشراف الحاجيات المستقبلية في مجالات التعليم والصحة والأمن والتنمية.

وأكدت أن الذكاء الاصطناعي، رغم كونه امتدادا للتطور التاريخي للخوارزميات وأنظمة التعلم، يظل قائما على أسس رياضية وإحصائية دقيقة، ما يفرض مقاربة نقدية في التعامل مع البيانات ونتائجها، لاسيما في ظل ما تتيحه الأرقام من إمكانات متعددة للتأويل، مشددة على أهمية الثقافة الإحصائية في دعم القرار الرشيد وفهم التحولات المجتمعية.

ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات علمية رئيسية يؤطرها خبراء وأكاديميون من المغرب وكندا، تتناول موضوعات من بينها الذكاء الاصطناعي واكتشاف البنيات الطوبولوجية عالية الأبعاد، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التنبؤات الجوية، ورهانات الذكاء الاصطناعي وحدوده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى