قمة أوروبية ببروكسل تبحث التنافسية الاقتصادية وأولويات الميزانية

دبريس
يلتئم قادة الاتحاد الأوروبي، الخميس المقبل ببروكسل، في أول قمة لهم بعد العطلة الصيفية، لمناقشة عدد من الملفات الرئيسية، في مقدمتها التنافسية الاقتصادية وأسعار الطاقة والميزانية برسم الفترة 2028-2034.
ويهدف هذا الاجتماع للمجلس الأوروبي إلى تحديد التوجهات الكفيلة بتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات الأوروبية، والتخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، والدفع قدما بالمفاوضات بشأن الإطار المالي متعدد السنوات المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية السنة الجارية.
وأوضح رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، في رسالة الدعوة إلى هذه القمة، أن الدول الأعضاء السبع والعشرين مدعوة إلى تقديم توجيهات للمفوضية الأوروبية، على المدى القصير، بشأن تدابير محددة ومؤقتة تروم الحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على المواطنين والمقاولات.
وقال كوستا “يتعين علينا أيضا أن نستعرض، إلى جانب رئيسة البرلمان الأوروبي، مدى تنفيذ استراتيجيتنا الشاملة للتنافسية للفترة 2026-2027، التي تحمل اسم “أوروبا واحدة، سوق واحدة”.
وأضاف أن الهدف يتمثل في تسريع وتيرة العمل الجاري لترجمة طموحات الاتحاد الأوروبي إلى نتائج ملموسة لفائدة المقاولات والشباب والمواطنين.
وسيطلع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، خلال هذا الاجتماع، على الجهود التي تبذلها المفوضية الأوروبية للحد من الاختلالات الماكرو اقتصادية العالمية التي تؤثر على الصناعة الأوروبية.
وتندرج هذه المسألة في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز قاعدته الصناعية وتقوية موقعه الاقتصادي في بيئة دولية تتسم بتزايد حالة عدم اليقين.
وتحتل الميزانية المقبلة للاتحاد الأوروبي برسم الفترة 2028-2034 مكانة محورية في المباحثات. ويعتبر كوستا هذا الإطار المالي أداة استراتيجية لبناء أوروبا أكثر ازدهارا وتنافسية واستقلالية على المستوى الاستراتيجي، بما يتيح للاتحاد توفير الموارد اللازمة لتجسيد طموحاته المشتركة.
وستدخل المفاوضات بشأن الميزانية متعددة السنوات، خلال أكتوبر الجاري، مرحلة حاسمة، إذ سيكون القادة الأوروبيون مدعوين إلى إحراز تقدم بشأن عناصرها الرئيسية، بهدف تقريب وجهات نظر الدول الأعضاء والتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية السنة.
وأكد رئيس المجلس الأوروبي أنه “سيكون من الضروري التوصل في الوقت المناسب إلى اتفاق بشأن الإطار المالي متعدد السنوات المقبل، حتى تتمكن اقتصاداتنا من الاستفادة من القدرة على التنبؤ والاستقرار اللذين تحتاج إليهما في عالم مضطرب يصعب التنبؤ بتطوراته”.
وتشكل أوكرانيا، التي وصفها كوستا بأنها “أولوية أساسية للاتحاد الأوروبي”، أحد أبرز الملفات المدرجة على جدول أعمال القمة.
ومن المرتقب أن يجدد القادة الأوروبيون تأكيد دعمهم المتواصل لهذا البلد، وأن يستعرضوا احتياجاته العملياتية مع اقتراب فصل الشتاء.
كما سيناقشون التقدم الذي أحرزته كييف في مسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، ولا سيما تطور الأشغال المتعلقة بفتح مجموعات جديدة من فصول مفاوضات الانضمام.
وستتناول المباحثات أيضا القضايا المرتبطة بتوسيع الاتحاد الأوروبي والإصلاحات الضرورية لتهيئته لاستقبال أعضاء جدد.
واستنادا إلى بيان للمفوضية الأوروبية، سيكون رؤساء الدول والحكومات مدعوين إلى تحديد التوجهات الاستراتيجية لمواصلة هذه العملية، مع إيلاء اهتمام خاص للجبل الأسود.
وستركز المناقشات، على الخصوص، على الأشغال المتعلقة بمعاهدة انضمام هذا البلد المرشح إلى الاتحاد الأوروبي، بهدف استكمال المفاوضات، إن أمكن، بحلول نهاية السنة.
وأخيرا، سيستعرض القادة الأوروبيون آخر التطورات في الشرق الأوسط، وخاصة تداعياتها على حرية الملاحة والأمن البحري، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان سير سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاعات الطاقة والأسمدة والمواد الغذائية.



