المجتمع

دور البحث الجامعي في التنمية المجالية محور لقاء بمراكش

دبريس

شكل موضوع الدور المحوري للبحث الجامعي في التنمية المجالية، والابتكار والتحول السوسيو اقتصادي، محور لقاء نُظم اليوم الجمعة بمراكش، بمناسبة افتتاح أسبوع البحث العلمي الذي تنظمه جامعة القاضي عياض.

ويروم هذا الحدث جعل البحث العلمي رافعة أساسية للتنمية المستدامة والابتكار التكنولوجي والتنافسية الاقتصادية، من خلال تعزيز التفاعل بين الجامعة والمقاولات والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني.

ويعكس أسبوع البحث العلمي المنظم تحت شعار “من المعرفة الأكاديمية إلى الأثر المجالي”، إرادة جامعة القاضي عياض في تقريب المعرفة العلمية من المجالات الترابية بجهة مراكش آسفي، وتعزيز أثر البحث العلمي في خدمة المجتمع والاقتصاد.

وأبرز رئيس جامعة القاضي عياض، بلعيد بوكادير، في كلمة بالمناسبة، أنه في عالم يتسم بتسارع التحولات التكنولوجية، والتحديات البيئية والمتطلبات المتزايدة في مجال التنمية المستدامة، فإن الاستثمار في البحث ” لايعد خيارا وإنما ضرورة”، مشيرا إلى أنه يتيح الفهم والتنبؤ والتفاعل لإغناء عملية اتخاذ القرار العمومي.

وأضاف أن “البحث العلمي ليس بترف ولا حكرا على شخص معين، ولا نشاط بمنأى عن الانشغالات اليومية، ولكن يشكل دعامة لتقدم الأمم، ورافعة للسيادة وعاملا للتحول الاقتصادي والاجتماعي”.

وذكر السيد بوكادير، من جهة أخرى، بأن التحولات المجتمعية الكبرى دائما ما سبقتها ثورة معرفية، مضيفا أن الجامعة في جوهرها العميق، تظل المكان الذي يستثمر فيه المجتمع، في قدرته على فهم نفسه، وفهم العالم وتغييره.

من جانبه، أكد رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، سمير كودار، أن الجامعة المغربية ومنذ نشأتها لعبت دورا أساسيا في تكوينِ النخب جهويا ووطنيا، مبزرا أن الجامعة مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى للانصهار في واقع الجهة، والمساهمة الفعالة في مسار التنمية الشاملة.

وأضاف أن هذه الدينامية تمر عبر مواكبة الاستراتيجية التنموية الجهوية وتطويرِها والنهوض بها، وملائمة التكوينات والبحوث العلمية لمتطلبات الجهة، واستثمار نتائج البحث العلمي والتكنولوجي في تنمية المحيط الاقتصادي والاجتماعي، وتطوير شهادات الإجازة والماستر المهني، وتوجيه أطروحات البحث نحو إشكالات الجهة، فضلا عن إبرام تعاقد اجتماعي بين الجامعة والنخب السياسية والفاعلين الاقتصاديين.

ودعا من جهة أخرى، إلى وضع خارطة طريق لتنفيذ رؤية جهوية لتعزيز البحث العلمي والابتكار، تقوم على شراكة قوية بين الجهة والجامعة، والانفتاح على الشركاء المؤسساتيين والقطاع الخاص والإدارات العمومية والمجتمع المدني، لضمان بحث علمي يخدم التنمية ويعزز الجاذبية الترابية والتنافسية المجالية.

ويتضمن برنامج هذا الأسبوع العلمي، الممتد إلى غاية 25 أبريل الجاري، معرضا كبيرا لمشاريع البحث والابتكار داخل مدينة الابتكار بجامعة القاضي عياض، يسلط الضوء على المشاريع المبتكرة والنتائج العلمية التي الصادرة عن مختبرات الجامعة.

ويشتمل البرنامج، أيضا، على جلسات استراتيجية بمشاركة شركاء اقتصاديين ومؤسساتيين، ولقاءات دولية، ومحاضرة علمية، وندوة علمية متخصصة، وهاكاثونات مخصص للابتكار العلمي، ومسابقات علمية من بينها أولمبياد علم الفلك، وورشة موضوعاتية موجهة لطلبة الدكتوراه وطلبة الماستر حول البحث والابتكار وتثمين النتائج العلمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى