حفل ثقافي بهيج بالوكالة المغربية للتعاون الدولي على هامش مباراة المغرب وزامبيا

دبريس
في إطار المصاحبة لتنظيم المغرب لكاس افريقيا للأمم 2025، ووعياً بالأبعاد المتعددة التي تكتسيها هذه المحطات القارية، تم تنظيم حفل ثقافي احتفالي بهيج بالوكالة المغربية للتعاون الدولي، بشراكة مع منتدى الدبلوماسية الموازية، وذلك تزامناً مع مباراة المنتخب الوطني المغربي ونظيره الزامبي.
ويندرج هذا النشاط ضمن رؤية مؤسساتية تروم توظيف الحدث الرياضي الإفريقي كرافعة لتعزيز التقارب الثقافي والإنساني بين شعوب القارة، وتكريس قيم الانفتاح والحوار بين الثقافات الإفريقية، فضلاً عن التعريف بغنى وتنوع الرأسمال الثقافي والحضاري المغربي. لتعزيز وعي الطلبة داخل المؤسسة بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية داخل محيطها الإفريقي، ليس فقط على المستوى الرياضي، وإنما أيضاً على المستويات الثقافية والدبلوماسية والإنسانية.

وقد تم تنظيم هذا الحفل يوم الاثنين 29 دجنبر 2025، داخل الفضاء المخصص لنقل المباريات بالمؤسسة، حيث خُصصت استراحة شاي مغربية تقليدية لفائدة طلبة الوكالة المغربية للتعاون الدولي، احتفاءً باستضافة المملكة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم. وتُعد هذه التظاهرة القارية محطة كبرى تتجاوز أبعادها التنافسية الرياضية، لتلامس رهانات رمزية عميقة ذات صلة بتعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية، وإبراز القيم المشتركة التي تجمعها، وفي مقدمتها قيم التضامن، والتعايش، والاحترام المتبادل.

وقد تضمنت استراحة الشاي تقديم الشاي المغربي الأصيل وفق الطقوس التقليدية المتعارف عليها، مرفقاً بتشكيلة متنوعة من الحلويات مغربية والمملحات التقليدية ، في تجسيد حي لثقافة الضيافة المغربية التي تشكل أحد أبرز مكونات الهوية الوطنية. ولم يكن هذا الاختيار اعتباطياً، بل جاء باعتباره أداة ثقافية ناعمة للتعريف بالعادات والتقاليد المغربية، وإبراز بعدها الرمزي في بناء جسور التواصل والتفاعل الإنساني بين مختلف الثقافات.
ولإضفاء بعد فني وتراثي على هذه التظاهرة، تم تعزيز النشاط بتنشيط موسيقي تراثي أحيته فرقة متخصصة في فن “الدقة المراكشية”، الذي يُعد أحد التعبيرات الفنية العريقة المدرجة ضمن التراث الثقافي اللامادي المغربي. وقد ساهم هذا التنشيط الفني في إغناء الفضاء الاحتفالي ومنح الحفل بعداً رمزياً ودلالياً عميقاً، ينسجم مع روح الحدث القاري، ويعكس التنوع الثقافي الذي يميز المغرب باعتباره ملتقى للحضارات والثقافات.

وفي المجمل، شكل هذا النشاط مناسبة ثقافية وإنسانية متميزة للتعريف بجانب من الموروث الحضاري المغربي لدى الطلبة المنحدرين من مختلف الدول الإفريقية، كما أسهم في ترسيخ صورة المغرب كفضاء للضيافة، والتعايش، والتبادل الثقافي البنّاء. ويأتي ذلك في انسجام تام مع الرؤية الاستراتيجية التي تؤطر تنظيم التظاهرات القارية والدولية بالمملكة، والتي تجعل من الثقافة والدبلوماسية الموازية رافعتين أساسيتين لتعزيز الحضور المغربي على الصعيد الإفريقي والدولي، وتكريس موقعه كفاعل محوري في تعزيز التقارب والتكامل بين شعوب القارة.




