فضاء منتدى الدبلوماسية الموازية

تكريم تاريخي لمساهمة المقاتلين المغاربة في الدفاع عن حرية فرنسا

دبريس

شهد البرلمان الفرنسي بباريس مساء الأربعاء3/12/2025 انعقاد لقاء فكري رفيع المستوى خُصِّص لاستعادة الدور التاريخي الذي اضطلع به المقاتلون المغاربة في عمليات تحرير فرنسا خلال الحربين العالميتين الأولى (1914–1918) والثانية (1939–1945) وقد شكّلت الندوة مناسبة لإعادة قراءة صفحات منسية من الذاكرة العسكرية المشتركة بين المغرب وفرنسا وتسليط الضوء على مكانة الجنود المغاربة في الجبهات الأوروبية.

كما حملت الندوة التي عقدت تحت عنوان “إسهام المغرب في تحرير فرنسا و أوروبا خلال الحربين العالميتين ومكانة الجنود المغاربة ” وركزت مداخلات الباحثين والمشاركين على إبراز البعد الإنساني والعسكري لتضحيات هؤلاء المقاتلين، الذين شكّل حضورهم في صفوف الجيوش الفرنسية أحد العناصر الحاسمة في عدد من المعارك الكبرى. و توقف المتدخلون عند شجاعة الجنود المغاربة، لما جسدوه من روح انضباط وبسالة وإصرار في مواجهة آلة الحرب، الأمر الذي منحهم موقعاً مميزاً في السرديات العسكرية الأوروبية، رغم محدودية الاعتراف التاريخي والإعلامي بدورهم.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أوضحت نعيمة مغير، رئيسة الجمعية الدولية للسفراء، وهي الجهة المبادرة بتنظيم هذا اللقاء بشراكة مع رئيس منتدى الدبلوماسية الموازية شفيق عادل أن هدف من هذا الفضاء الأكاديمي لا يقتصر على استعادة الوقائع التاريخية، وإنما يروم أيضاً إعادة وصل الجيل الجديد من أبناء الجالية المغربية في فرنسا بإرث أجدادهم الذين شاركوا في الدفاع عن الحرية ومبادئ العدالة الدولية. وأكدت مغير أن معرفة الشباب بهذا الفصل من التاريخ تُسهم في بناء وعي نقدي يتيح لهم فهم عمق الروابط التاريخية بين البلدين.

كما شددت على أن الندوة تسعى إلى تأكيد القيم المشتركة التي تجمع بين المغرب وفرنسا، وفي مقدمتها روح التضامن الإنساني، والتآخي بين الشعوب، والإيمان بقدرة التعاون المشترك على صون السلام وتعزيز العيش المشترك. وترى مغير أن استحضار هذه الذاكرة الجماعية يمثّل خطوة أساسية لتعزيز التفاهم المتبادل وترسيخ الحوار الثقافي والحضاري بين ضفتي المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى