اقتصادعام

بهدف تعزيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل تم خفض سعر الفائدة

دبريس

قرر مجلس بنك المغرب تخفيض سعر الفائدة الرئيسي من 2.50% إلى 2.25%، مؤكداً أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وفي هذا السياق، أوضح نبيل عادل، أستاذ وباحث بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، أن تأثير سعر الفائدة على التشغيل يتجلى من منظورين: نظري وتطبيقي.

فمن الناحية النظرية، يؤدي خفض سعر الفائدة إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، حيث يجعل القروض أقل تكلفة، مما يشجع الفاعلين الاقتصاديين على الاقتراض والاستثمار، وبالتالي تنشيط الدورة الاقتصادية وتقليل معدلات البطالة، كما يسهم تسهيل الحصول على القروض في زيادة الطلب والاستهلاك، مما يعزز النمو الاقتصادي.

ومع ذلك، يبرز الجانب التطبيقي تحديات مختلفة، حيث أظهرت دراسات أن خفض سعر الفائدة لا يؤدي بالضرورة إلى تحفيز الاقتصاد بشكل ملموس. وأشار الباحث إلى أن سعر الفائدة الرئيسي بالمغرب بلغ 7% في 2013، قبل أن يتراجع إلى 1.5% دون أن يحقق ارتفاعًا كبيرًا في معدلات النمو، والتي تظل مرتبطة أساسًا بمستوى التساقطات المطرية التي تساهم بنسبة 70% في النمو الاقتصادي الوطني، على عكس الولايات المتحدة حيث تؤثر قرارات البنك الفيدرالي بشكل مباشر على الأسواق المالية.

وتراهن الحكومة على خفض معدل البطالة إلى 9% بحلول عام 2030 من خلال خلق 1.45 مليون فرصة عمل، شريطة تحسن معدل التساقطات المطرية. لكن المندوبية السامية للتخطيط سجلت ارتفاع معدل البطالة من 13% في 2023 إلى 13.3% في 2024، مع تباين النسب بين المناطق الحضرية والقروية. كما تظل البطالة مرتفعة بين الشباب (36.7%)، وحاملي الشهادات (19.6%)، والنساء (19.4%).

يؤثر سعر الفائدة الرئيسي على تكاليف تمويل البنوك التجارية، مما ينعكس على أسعار القروض الموجهة للأسر والشركات، وبالتالي يؤثر على قرارات الاستهلاك والاستثمار والادخار، وهو ما يحدد مستوى النشاط الاقتصادي والتضخم.

وأشار بنك المغرب إلى أن قراره جاء في ظل انخفاض التضخم إلى 0.9% في 2024 بعد سنتين من المستويات المرتفعة، كما أطلق برنامجًا لدعم تمويل المقاولات الصغيرة جدًا، عبر إعادة تمويل البنوك بسعر تفضيلي أقل من السعر الرئيسي بـ 25 نقطة أساس، لتعزيز قدرة هذه المقاولات على الحصول على التمويل وتحفيز خلق فرص الشغل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى