المنتدى التشاوري السادس لمنظمات التعاون الإقليمي في منطقة منظمة التعاون الإسلامي: تأكيد الحاجة إلى التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية

دبريس
أكد المشاركون في المنتدى التشاوري السادس لمنظمات التعاون الإقليمي في منطقة منظمة التعاون الإسلامي، الذي انطلق اليوم الاثنين بالدار البيضاء، أن التنسيق والتعاون الإقليميين يقع في صلب الجهود الرامية إلى تعزيز المرونة الاقتصادية للدول الأعضاء في مواجهة تحديات وتحولات الاقتصاد العالمي.
وشدد المتدخلون، خلال هذا المنتدى المنظم من طرف المركز الإسلامي لتنمية التجارة ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة بالمغرب، على مدى يومين، على ضرورة تعزيز التنسيق بخصوص السياسات الاقتصادية الإقليمية بين المركز الإسلامي لتنمية التجارة والبنك الإسلامي للتنمية وباقي منظمات التعاون الإقليمي المتواجدة بفضاء منطقة منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب تسهيل تبادل وجهات النظر وتنسيق الجهود لتعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، لطيفة البوعبدلاوي، أن المنتدى يندرج في سياق دولي يتسم باستمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق الدولية، تحت تأثير الأزمات الجيوسياسية المتعاقبة والتحديات الاقتصادية المتنامية التي تؤثر على عدة مناطق بفضاء منطقة التعاون الإسلامي.
وأكدت على ضرورة تعزيز دور المنظمات الدولية والإقليمية للتعاون من أجل مساعدة الدول الأعضاء على مواجهة التحديات الخارجية وتوطيد المرونة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، شددت السيدة البوعبدلاوي، على الأهمية المتزايدة لآليات التعاون والتنسيق بين المجتمعات الإقليمية في فضاء منظمة التعاون الإسلامي، داعية إلى توحيد الجهود وتقاسم الخبرات وتعزيز العمل الجماعي لبناء اقتصادات قادرة على التكيف والصمود أمام الصدمات.
كما دعت إلى تطوير سلاسل القيمة الإقليمية، من خلال تنفيذ الاتفاقيات القائمة وتعزيز التكامل فيما بينها، إلى جانب تحسين التنسيق بين المجموعات الاقتصادية الإقليمية.
من جهة أخرى، أشارت السيدة البوعبدلاوي إلى أن حصة التجارة البينية بين دول منظمة التعاون الإسلامي لم تتجاوز نسبة 20 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للدول الأعضاء، بينما يهدف برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي للفترة 2026-2035 إلى رفع هذه الحصة إلى 30 في المائة.
ولتحقيق ذلك، أوصت، على الخصوص، بتيسير التجارة، ورقمنة الإجراءات، وتعزيز البنيات التحتية والممرات التجارية الإقليمية، وتشجيع الاستثمارات في قطاعات من قبيل الصناعات الغذائية والتكنولوجيات الجديدة والصحة والصناعة الصيدلانية، فضلا عن تسهيل ولوج المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ولا سيما تلك التي تقودها النساء والشباب، إلى الأسواق الوطنية والدولية.
من جانبها، اعتبرت مديرة إدارة التعاون وتنمية القدرات بالبنك الإسلامي للتنمية، مي علي بابكر الطاهر، أن الازدهار ارتبط تاريخيا بالربط، ولا سيما من خلال التجارة والبنيات التحتية والتعاون.
وأبرزت، في هذا الصدد، أن التوترات الجيوسياسية وتحولات سلاسل الإمداد والتكنولوجيات الرقمية تعيد تشكيل المبادلات التجارية والاستثمارات، مسجلة أن الاندماج الإقليمي يشكل استراتيجية عملية لمواجهة حالات عدم اليقين الراهنة.
بدوره، اعتبر ممثل إدارة الشؤون الاقتصادية بمنظمة التعاون الإسلامي، جاخونغير خاسانوف، أن الاندماج الإقليمي يشكل مفتاحا لتحقيق تنمية مستدامة وقادرة على الصمود، في سياق يتسم باضطرابات سلاسل الإمداد والتحولات التكنولوجية والتحديات المرتبطة بالمناخ.
ودعا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين بلدان منظمة التعاون الإسلامي، لا سيما من خلال تيسير التجارة والاستثمارات، وتحسين الربط، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، مبرزا في الوقت ذاته دور منظمات التعاون الإقليمي في تنسيق المبادرات وتنفيذ المشاريع المشتركة.
وخلال هذه الدورة، يبحث المشاركون أبرز نتائج تنفيذ المبادرات المنبثقة عن الدورة الخامسة للمنتدى، إلى جانب التحديات والإكراهات التي واجهت تنفيذ هذه المشاريع، والدروس المستخلصة منها، والجهود المبذولة لتجاوزها، بما يسهم في تعزيز فعالية واستدامة المبادرات المشتركة.
ويجمع المنتدى ممثلين عن القطاعات الوزارية المعنية بالمملكة المغربية، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وجامعة الدول العربية، إلى جانب عدد من المنظمات الإقليمية والهيئات المعنية بالتجارة والتنمية الاقتصادية لمنظمة الأمم المتحدة، وكذا عدد من مؤسسات تمويل التجارة وضمان الاستثمار.



