المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي يدعو إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة

دبريس
شكل تعزيز مشاركة النساء في الحياة العمومية، محور جلسة نقاش نظمت، اليوم الخميس بمقر مجلس النواب، حول موضوع “حقوق المرأة والمشاركة في الحياة العمومية”.
وتم خلال هذه الجلسة، التي التأمت ضمن أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، وترأستها رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، يائيل برون بيفي، التركيز بشكل خاص على دور القانون وتبادل الممارسات الفضلى في تكريس المساواة بين الجنسين، واستحضار الرؤى الكفيلة بتعزيز حضور العنصر النسوي في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وبهذه المناسبة، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن المغرب يتوفر على إطار سياسي وقانوني منفتح على المساواة بين الجنسين، شهد المغرب بفضله تطورا في مجال النهوض بحقوق النساء ومشاركتهن في الحياة العامة.
وأضافت الوزيرة أن الفضل في هذا التطور يرجع إلى الإرادة السياسية المعبر عنها على أعلى مستوى من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ودستور 2011 المتقدم الذي شكل منعطفا نوعيا في تكريس المساواة وتعزيز المشاركة النسائية في الحياة العامة.
كما أبرزت السيدة ابن يحيى السياسات المندمجة التي تنهجها المملكة لمكافحة العنف ضد النساء، وتثمين العمل المنزلي غير المأجور، وتفكيك الصور النمطية في الوسط المدرسي ووسائل الإعلام والفضاء العام.
من جهتها، تطرقت السيدة برون بيفي إلى التجربة النسائية في فرنسا، لا سيما من خلال دسترة المناصفة في الجمعية الوطنية وإقرار نظام الحصص (الكوطا) داخل المقاولات، مشيرة إلى أن القوانين الطموحة، حين يتم تطبيقها على النحو الأمثل، تتيح إحداث تحولات ملموسة في المجتمع.
وبعد أكدت أن “القانون وحده لا يمكنه حل كل الإشكالات”، أبرزت السيدة بيفي الدور الجوهري للمجتمع المدني والجمعيات والمثقفين، مسجلة أن الحقوق المكتسبة لا تكتسي صفة الاستدامة إلا عندما تكون مدعومة بالعمل الجماعي والتعبئة المواطنة، بما يتيح تخطي العوائق القائمة.
وأوضحت أنه على الرغم من التقدم المحرز، لا تزال هناك فجوات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى تحديات ملموسة مثل تحقيق المساواة في الأجور ومكافحة العنف ضد النساء، مما يستدعي تعبئة سياسية وبرلمانية مستمرة.
من جانبهم، سلط النواب المغاربة والفرنسيون الضوء على عدة محاور ذات أولوية تستدعي اهتماما خاصا لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة، لاسيما ولوج الفتيات إلى التعليم في الوسط القروي، ووضعية النساء ذوات الاحتياجات الخاصة، فضلا عن استمرار الصور النمطية القائمة على النوع الاجتماعي.



