الفحص أنجرة : إبراز دور التعاونيات في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

دبريس
تم، اليوم الثلاثاء، تسليط الضوء على الدور الكبير الذي تضطلع به التعاونيات في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بإقليم الفحص أنجرة، وذلك خلال لقاء تواصلي نظم بمدينة القصر الصغير بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتعاونيات.
وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته عمالة إقليم الفحص أنجرة، مناسبة لإبراز دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم ومواكبة التعاونيان بالإقليم واستعراض الجهود المبذولة من قبل مختلف المتدخلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لا سيما مكتب تنمية التعاون والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، لمواكبة التعاونيات وتعزيز قدراتها.
وشكل هذا اللقاء التواصلي، الذي ترأسه الكاتب العام لعاملة إقليم الفحص-أنجرة بحضور عدد من رؤساء المصالح الخارجية وممثلي التعاونيات بالإقليم، فرصة للتواصل مع التعاونيات وتبادل الخبرات والتجارب بينها وبين المصالح التقنية المعنية، ومناسبة تم خلالها كذلك التطرق لأهم الإشكاليات التي تعترض بعض التعاونيات لإيجاد الحلول المناسبة لها، واستعراض برامج الدعم والمواكبة المتاحة لتطوير أنشطتها.
في هذا السياق أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الفحص أنجرة، محمد تصاميت، استفادة أزيد من 48 تعاونية بالإقليم من دعم المبادرة الوطنية بغلاف مالي فاق 5ر14 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحوالي 55 في المائة، وذلك عبر اقتناء التجهيزات والمعدات وتوفير التكوين والتأطير في مجالات التدبير والحكامة والتسويق ودعم تثمين المتوجات المحلية وتشجيع الابتكار.
وأضاف، في كلمة بالمناسبة، أن الإقليم شهد خلال المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تنزيلا فعالا لمحور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عبر تمويل ومواكبة 54 تعاونية، خاصة التي تقودها النساء والشباب باستثمار اجمالي ناهز 5ر27 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة بحوالي 7 ملايين درهم.
وأبرز أنه تم التركيز على خلال المرحلة الثالثة من المبادرة على مواكبة حاملي المشاريع والتعاونيات والمقاولات الناشئة من خلال توفير خدمات الاستقبال والتوجيه والتكوين والدعم التقني والمالي وتمويل المشاريع المدرة للدخل، بما يساهم في تثمين المؤهلات الاقتصادية والسياحية التي يزخر بها الإقليم.
وأشار الى أن تنمية المجال التعاوني يمثل خيارا استراتيجيا لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة، موضحا أن تعزيز قدرات التعاونيات وتجويد حكامتها يزيد من مساهمتها في خلق الثروة وتوفير فرص للشغل وتحقيق التنمية المحلية.
من جهته سلط المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة طنجة تطوان الحسيمة، جمال نواس، الضوء على التطور الذي عرفه قطاع التعاونيات على مستوى الجهة ككل، مبرزا أهمية تنويع الأنشطة وعدم الاكتفاء بالمنتوجات المجالية والأنشطة التقليدية.
ودعا التعاونيات، في هذا السياق، الى الانفتاح على أنشطة حديثة كالطاقات المتجددة والخدمات من أجل تطوير المجال التعاوني ليكون رافعة في التنمية الجهوية والمحلية.
وأكد أن المكتب بصدد إحداث منصة رقمية للتسويق الرقمي لمساعدة التعاونيات في تسويق منتوجاتها، وأكاديمية رقمية للتعاونيات للاستفادة عن التكوين عن بعد، وبنك للمشاريع لدعم التعاونيات في دراسة مشاريعها، وكذا التصريح الرقمي تسهيلا للإجراءات عبر استغلال التكنولوجيات الحديثة.
وفي ذات الإطار قدم ممثل عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) عرضا حول تدخل المكتب في هذا المجال، لاسيما المتعلق بالتعاونيات التي تشتغل على المواد الغذائية، مستعرضا الخدمات التي يقدمها المكتب كالتراخيص والاعتمادات الصحية المقدمة للتعاونيات للرفع من الجودة ولتعزيز ثقة المستهلك، وطنيا ودوليا، لا سيما للتعاونيات التي تقوم بتصدير منتوجاتها.
تجدر الإشارة إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعد شريكا أساسيا في تطوير التعاونيات وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب، وقد أولت المرحلة الثالثة منها اهتماما خاصا للتعاونيات عبر برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.



