السمارة تحتضن النسخة الثالثة للمهرجان الوطني ذو البعد الإفريقي للألعاب التقليدية

دبريس
احتضنت مدينة السمارة، نهاية الأسبوع المنصرم، فعاليات النسخة الثالثة من المهرجان الوطني ذو البعد الإفريقي للألعاب التقليدية، وذلك بهدف صون وإحياء هذا الموروث الثقافي اللامادي.
ويهدف هذا الحدث، الذي نظمته المديرية الإقليمية لقطاع الشباب، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى المساهمة في الحفاظ على الألعاب التقليدية وإرساء دينامية ثقافية ورياضية وسياحية على المستوى المحلي.
كما شكل هذا المهرجان، الذي يحمل بعدا إفريقيا، مناسبة للنهوض بالألعاب الشعبية الممارسة بالمغرب وإفريقيا، وإيجاد فضاء للتلاقي والتبادل بين الشباب، وكذا إبراز الأبعاد الثقافية والتربوية المرتبطة بالألعاب التقليدية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير المهرجان، الحبيب الداعلي، أن هذه التظاهرة تروم إبراز الجوانب الثقافية والتربوية المرتبطة بالألعاب التقليدية لدى الشباب، مع الإسهام في إعادة اكتشافها في مختلف جهات المملكة.
وأوضح الداعلي، وهو أيضا المدير الإقليمي لقطاع الشباب، أن الألعاب التقليدية والشعبية تشكل مكونا ثقافيا مهما وجزءا لا يتجزأ من التراث المغربي الأصيل.
وأبرز أن المهرجان يقدم جملة من الألعاب التقليدية التي تعكس التنوع الثقافي والجغرافي للمملكة، مشيرا إلى انفتاح هذه التظاهرة على الثقافات الإفريقية من خلال مشاركة شباب مهاجرين مقيمين بالمغرب.
وأعرب عن طموح المنظمين إلى جعل هذا المهرجان موعدا سنويا، وترسيخ مكانة مدينة السمارة كعاصمة للألعاب التقليدية على الصعيدين الوطني والإفريقي.
وتميزت هذه التظاهرة، التي استمرت على مدى ثلاثة أيام (من 3 إلى 5 يوليوز الجاري)، بتقديم لوحات استعراضية في الألعاب التقليدية الحسانية، من قبيل “أردوخ”، و”كبيبة”، و”أراح”، و”السيك”، و”الضاما”، بالإضافة إلى رياضات تقليدية أخرى من مختلف جهات المملكة.
كما شكل تقديم ألعاب تقليدية وعروض فلكلورية من طرف البلدان الإفريقية المشاركة، فرصة لإبراز أصالة وغنى الموروث الثقافي والفني لهذه البلدان.
وتميز هذا المهرجان، الذي أعطى انطلاقته الكاتب العام لعمالة إقليم السمارة، بحضور، على الخصوص، القنصلين العامين لكل من زامبيا واتحاد جزر القمر، بتنظيم عروض فنية قدمتها الوفود المشاركة.
وعرف هذا الموعد الثقافي تنظيم ندوة حول موضوع “الألعاب التقليدية.. جسر للتواصل بين الشعوب”، بمشاركة جامعيين وباحثين، إلى جانب برمجة زيارات لمواقع ثقافية ومعالم أثرية بالإقليم.



