المجتمع

الرباط: انعقاد الدورة الـ 16 للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية

دبريس

انعقدت، اليوم الثلاثاء بالرباط، أشغال الدورة الـ 16 للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والتي خصصت لدراسة التقرير السنوي المتعلق بأنشطة الوكالة وحساباتها برسم سنة 2025، برئاسة وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح.

وذكر بلاغ لوزارة النقل واللوجستيك، أن السيد قيوح أكد أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق خاص يتزامن مع اختتام تنزيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2026-2017، واعتماد الاستراتيجية الوطنية الجديدة للفترة 2026-2030 وخطة عملها، بما يؤسس لمرحلة جديدة ترتكز على تثمين المكتسبات، والاستجابة للتحديات المستجدة، والرفع من فعالية التدخلات الكفيلة بتحسين مؤشرات السلامة الطرقية.

وفي هذا السياق، استعرض الوزير الوضعية الحالية لحوادث السير بالمغرب، مبرزا أن سنة 2025 سجلت ارتفاعا مقلقا في مختلف المؤشرات، حيث بلغ عدد حوادث السير الجسمانية 16 ألف و347 حادثة، بزيادة بلغت 12,7 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما ارتفع عدد القتلى إلى 4577 قتيلا بزيادة بلغت 25,5 في المائة، إضافة إلى تسجيل 10 آلاف و333 مصابا بجروح بليغة، مع تسجيل ارتفاع لافت في عدد الضحايا داخل المجال الحضري.

وأشار إلى أن تحليل هذه المؤشرات يبرز أن الراجلين ومستعملي الدراجات النارية ثنائية وثلاثية العجلات يمثلون أكثر من 70 في المائة من مجموع الوفيات، الأمر الذي يفرض تركيز الجهود على هذه الفئات وتحديد مجالات التدخل ذات الأولوية، من أجل الحد من عدد الوفيات والإصابات الجسيمة في صفوفها.

وذكر بأن سنة 2025 شكلت محطة بارزة في مسار تعزيز إشعاع المملكة على الصعيد الدولي، من خلال احتضان مدينة مراكش للمؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، والذي توج باعتماد “إعلان مراكش” باعتباره مرجعا دوليا لتوجيه العمل الأممي في مجال السلامة الطرقية في أفق سنة 2030، إضافة إلى إقرار إحداث الجائزة العالمية للسلامة الطرقية التي تحمل الاسم الشريف لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي ستشكل إحدى أبرز مخرجات هذا المؤتمر على المستوى الدولي.

وبخصوص حصيلة عمل الوكالة خلال سنة 2025، يضيف البلاغ، أبرز السيد قيوح أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية واصلت تنفيذ برامجها ومشاريعها المهيكلة، حيث نجحت في تنظيم المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية بمشاركة أزيد من خمسة آلاف مشارك و100 وزير، كما عززت منظومة المراقبة الآلية عبر توسيع شبكة الرادارات الثابتة والمتنقلة، ومواصلة برنامج “الحافلة الآمنة”، وبرنامج تجديد حظيرة مركبات النقل الطرقي، إلى جانب مواصلة تنزيل برنامج “المدرسة الآمنة”، الذي مكن من تأمين محيط عدد من المؤسسات التعليمية، واتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تجهيز 130 مدرسة عبر 12 جهة بغلاف 20 مليون درهم.

من جهة أخرى، أعرب السيد قيوح عن شكره لكافة الشركاء والفاعلين المؤسساتيين والمهنيين ومكونات المجتمع المدني على انخراطهم المتواصل في تنزيل برامج السلامة الطرقية، مثمنا مساهمتهم الفعالة في تعزيز هذا الورش الوطني الاستراتيجي، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

كما نوه بالمجهودات التي تبذلها مختلف المؤسسات الأمنية والإدارية والقضائية والصحية، وكافة الشركاء والمهنيين ومكونات المجتمع المدني، والعمل الذي يقوم به أطر وموظفو الوزارة والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية على المستويات المركزية والجهوية والمحلية.

وأشار البلاغ، إلى أن مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بناصر بولعجول، قدم التقرير السنوي المتعلق بأنشطة الوكالة وحساباتها برسم سنة 2025، مستعرضا أهم المنجزات التي حققتها الوكالة خلال السنة المنصرمة، وكذا المشاريع والإصلاحات الهيكلية التي تم إطلاقها في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، بالإضافة إلى التوجهات الكبرى التي ستؤطر عمل الوكالة خلال المرحلة المقبلة انسجاما مع أهداف الاستراتيجية الوطنية الجديدة 2026-2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى