أخر الأخبارالمجتمع

الدورة الـ15 لمهرجان “أصوات أمازيغية” تحتفي بالتراث الأمازيغي بجرسيف

دبريس

انطلقت، مساء يوم الثلاثاء بجرسيف، فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان “أصوات أمازيغية”، المنظمة على مدى يومين تحت شعار “الثقافة الأمازيغية في خدمة القضايا الوطنية”.

ويهدف هذا الحدث الثقافي والفني، المنظم بمناسبة الذكرى الـ 27 لعيد العرش المجيد، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، والجماعة الترابية لجرسيف، وبتنسيق مع جمعيتي “تمكين للتنمية” و”أزماي د إزطوان”، إلى المساهمة في النهوض بالثقافة الأمازيغية وإشعاعها باعتبارها مكونا رئيسيا من مكونات الهوية المغربية الأصيلة.

كما يروم المهرجان تعزيز العرض الثقافي والفني بالجهة، وجعل الثقافة دعامة أساسية للتنمية ونشر قيم التسامح والتعايش، فضلا عن خلق متنفس ترفيهي لساكنة المدينة وزوارها، وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج المنحدرين من المنطقة.

وشهد حفل الافتتاح تقديم قراءات شعرية وزجلية لنخبة من شاعرات المنطقة، ولوحات تراثية ومعزوفات موسيقية تقليدية، فضلا عن تكريم فعاليات مشاركة. كما أحيى سهرة الافتتاح مجموعات فنية لـ “أحيدوس بوحسان” و”الركادة” والبرانص، بمشاركة الفنانين حفيظ الجرسيفي وإدريس مستور.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير المهرجان، محمد كويسي، أن اختيار شعار هذه الدورة يأتي في سياق التحولات الكبرى والتطورات النوعية التي شهدتها المملكة بشأن القضية الأمازيغية.

وأوضح السيد كويسي أن المهرجان يستحضر المسار التاريخي للنهوض بالأمازيغية، والذي تميز بمحطات مفصلية بدءا من الخطاب الملكي السامي بسنة 2001 (خطاب أجدير التاريخي)، مرورا بخطاب 9 مارس 2011، وصولا إلى الترسيم الدستوري للأمازيغية لغة رسمية، والقرار الملكي السامي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها.

من جهته، أبرز مدير دار الثقافة بجرسيف، زهير آيت بنجدي، في تصريح مماثل، أن المهرجان أضحى الموعد الثقافي الأبرز للتعريف بالتراث المحلي العريق للمنطقة والاحتفاء بتنوعه، مشيرا إلى أنه استطاع أن يرسخ مكانة متميزة ضمن أجندة المهرجانات الوطنية بفضل التطور المستمر والإقبال الجماهيري المتزايد.

ويتضمن برنامج هذه الدورة، التي تعرف مشاركة زهاء 124 فنانا وفنانة، سهرات كبرى تحييها فرق تراثية من مختلف أقاليم المملكة (كالركادة، وأحيدوس بوحسان، وأحيدوس إخف ن أوغبالو، وأحيدوس أيت سغروشن)، إلى جانب مشاركة نخبة من الشعراء والزجالين.

وعلى الصعيد الفكري، تنظم ندوة أكاديمية تسلط الضوء على محاور تهم “ارتباط الأمازيغ بالملكية عبر التاريخ”، و”دور الثقافة في ربط مغاربة العالم بوطنهم الأم”، و”التراث الشعبي بمنطقة الشرق كرمز للمقاومة”، بمشاركة باحثين وأكاديميين.

وتتميز الدورة الحالية باستضافة جمعية الصداقة الفرنسية المغربية بمدينة “بزييه” الفرنسية كضيف شرف، وتكريم كل من الفنان عبد الرحيم شارفي والمبدع ميمون راكب مع توقيع إصداره “الشعر البدوي والموسيقى التقليدية”، فضلاً عن تخصيص ورشات تطبيقية للأطفال في الرسم والكتابة بحروف “تيفيناغ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى