الدعوة إلى بلورة إطار عربي مرجعي لتطوير تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية

دبريس
دعا المشاركون في أشغال الملتقى العربي التعليمي المبتكر لذوي الإعاقة البصرية في التعليم العام بالدول العربية، الذي نظمته اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، ما بين 21 و23 يوليوز الجاري بمعهد محمد السادس لتربية وتعليم المكفوفين بتمارة، إلى بلورة إطار عربي مرجعي لتطوير تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
وذكر بلاغ للمنظمين أن المشاركين في الملتقى الذي نظم بشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، وبتعاون مع المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، أوصوا، كذلك، بتعزيز إدماج التكنولوجيا المساعدة والذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل تعليم هذه الفئة، وتطوير برامج عربية لتكوين وتأهيل المدرسين والأطر التربوية ودعم إنتاج الموارد التعليمية الرقمية الميسرة باللغة العربية.
كما حث المشاركون في الملتقى على إنشاء شبكات عربية للتعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات والخبراء، وتشجيع البحث العلمي والابتكار في مجال التربية الدامجة، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والجامعات والمجتمع المدني والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأكدوا أن تطوير تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية لم يعد خيارا تربويا فحسب، بل أصبح مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يضمن مشاركة هذه الفئة في مختلف مجالات الحياة، ويعزز استقلاليتها وقدرتها على الإبداع والمساهمة في التنمية.
كما أبرزت النقاشات، خلال الملتقى، أهمية الانتقال من المقاربات التقليدية إلى نماذج تعليمية مبتكرة تستثمر الإمكانات التي توفرها التقنيات الحديثة، مع التركيز على تطوير المحتوى الرقمي العربي الميسر، وتأهيل الموارد البشرية، وتوسيع مجالات البحث العلمي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات العربية المتخصصة.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الجهود العربية الرامية إلى تطوير منظومات التربية الدامجة، وتعزيز الحق في تعليم منصف وجيد للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، انسجاما مع أهداف التنمية المستدامة، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والاتجاهات الدولية الحديثة في مجال التعليم الشامل.
وتوزعت أشغال الملتقى على جلسات علمية وحوارية تناولت عددا من المحاور الإستراتيجية، من بينها المرجعيات الفكرية والتربوية للتعليم الشامل، وسياسات التعليم الدامج، وإعداد وتأهيل المدرسين والمتخصصين، والدمج المدرسي، وتوظيف التكنولوجيا المساعدة والذكاء الاصطناعي في خدمة المتعلم الكفيف، فضلا عن عرض تجارب عربية رائدة ونماذج مبتكرة في مجال الإتاحة الرقمية وإنتاج الموارد التعليمية الميسرة.
وعرف الملتقى مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين والمتخصصين وممثلي المؤسسات الوطنية والعربية، حيث شكل فضاء علميا لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، واستشراف آفاق تطوير تعليم المكفوفين وضعاف البصر في الدول العربية.
وخلص البلاغ إلى أن هذا الملتقى يشكل خطوة نوعية نحو بناء رؤية عربية لتطوير تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وترسيخ تعليم دامج يقوم على الجودة والابتكار والإنصاف، ويستثمر الإمكانات التي تتيحها الثورة الرقمية لخدمة الإنسان.



