الأكاديمية الوطنية للمسرح بكراكوف البولندية تفوز بالجائزة الكبرى للنسخة ال19 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي

دبريس
فازت الأكاديمية الوطنية للمسرح بكراكوف البولندية بالجائزة الكبرى للنسخة ال19 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بطنجة، التي أسدل الستار عن فعالياتها، مساء الجمعة بقصر الثقافة والفنون.
ومنحت لجنة تحكيم المهرجان المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف جامعة عبد المالك السعدي، بتعاون مع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، من خلال جمعية العمل الجامعي، لمسرحية “ماريا” التي مثلت جامعة القاضي عياض بمراكش، فيما منحت جائزة الإخراج للفرقة المشاركة من إيطاليا، وجائزة النص لمسرحيّة “مثني” من مدينة الصويرة، وجائزة الانسجام للفرقة المسرحية الممثلة للبرتغال.
ونال المعهد العالي للفن المسرحي، جائزة حقوق الإنسان “أصوات” بالنظر إلى إبرازه أهمية إدماج ذوي المهارات الخاصة (التوحد)، فيما فازت الممثلة ليبا كرستيا من هولندا بجائزة التشخيص إناث عن دورها في عرض “ليام”، والممثل بابلو موريتا عن المعهد العالي للفنون الدرامية في إسبانيا بجائزة التشخيص ذكور، فيما حاز المعهد العالي للفن المسرحي والتشيط الثقافي بالرباط جائزة السينوغرافيا عن مسرحية “404”.
وقد ترأس لجنة تحكيم هذه الدورة الكاتب والمخرج المسرحي المسكيني الصغير، وضمت في عضويتها الفنانين نعيمة إلياس وعبد الرحيم المنياري وهاجر الشرقي.
وتميز حفل اختتام دورة هذه السنة، كذلك، بتكريم الممثلة المغربية أمال التمار، والممثل المسرحي والمخرج وجمال السويسي، إلى جانب الممثل الزبير هلال، اعترافا وتقديرا لمساراتهم الفنية والإبداعية.
وفي كلمة بالمناسبة اعتبر صلاح الدين عبقري، الوزير المنتدب لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة، المكلف بالشباب، أن هذه التظاهرة الثقافية والفنية استطاعت عبر دوراتها المتعاقبة أن ترسخ مكانتها كفضاء للإبداع والتعبير، وملتقى للشباب الجامعي من مختلف الثقافات والتجارب، ونموذجا لما تستطيع الطاقات الشبابية تحقيقه حين تتاح لها فرص المبادرة والمشاركة.
وأبرز أن المهرجان يشكل نموذجا للمبادرات الثقافية والفنية التي تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية، باعتباره فضاء يتيح للشباب فرص التعبير والإبداع والمبادرة وتحمل المسؤولية، ويساهم في تعزيز مشاركتهم في الحياة الجامعية والثقافية.
وأكد على أهمية الأنشطة الموازية في تكوين شخصية الطالب، وتنمية مهاراته، وترسيخ قيم العمل الجماعي والانفتاح والتواصل، بما يؤكد أن الاستثمار في الشباب لا يقتصر على التحصيل العلمي والتكوين الأكاديمي، بل يشمل كذلك مواكبة مواهبهم، وتشجيع انخراطهم في المبادرات الجمعوية والثقافية التي تؤهلهم ليكونوا فاعلين في مجتمعهم، ومساهمين في بناء مستقبل وطنهم”.
بدوره، سجل رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، أن هذه الفعالية الفنية عرفت مشاركة “جد مهمة” لفرق مسرحية جامعية من الدول العربية ودول حوض البحر الأبيض المتوسط، بما يتيحه ذلك من تعارف بين الطلبة الشباب وتلاقح الأفكار، وقبول الاختلاف في ما بينهم.
ورأى، في تصريح صحافي بالمناسبة، أن الهدف من التظاهرة هو تعزيز دور الجامعة ليس فقط باعتبارها فضاء للتحصيل العلمي والأكاديمي فحسب، وإنما أيضا تهييئ شخصية الطالب ليكون فاعلا إيجابيا في محيطه السوسيو الثقافي والفني.
ووصف المومني التجارب الفنية في المسرح الجامعي بالمملكة بالرائدة، لما حققته العروض المسرحية المشاركة في المهرجان من نجاح واستحسان وتميز تعكسه المجهودات المبذولة على المستوى.
من جهته، قال الطاهر القور، مدير المهرجان، إن هذه التظاهرة شكلت فرصة سانحة للطلبة المغاربة ونظرائهم الأجانب لاستعراض طاقاتهم ومكنوناتهم للتعبير عن آرائهم والتفاعل مع القضايا والإشكالات الكبرى الحقيقية التي يواجهها المجتمع.
وأضاف أن المسرح هو أداة أساسية لمد جسور اللقاء والتعبير بالأشكال الفنية المختلفة، وهو يتطلب العمل على توفير الظروف الملائمة من إمكانيات داخل الفضاءات الجامعية فضلا عن التأطير والمواكبة.
وعرفت هذه الظاهرة مشاركة فرق ومؤسسات فنية وجامعية من المغرب وإسبانيا والمملكة العربية السعودية والبرتغال وبولندا وسلطنة عمان وهولندا وأرمينيا وإيطاليا، في تجسيد للبعد الدولي للمهرجان ودوره في تعزيز التبادل الثقافي والفني بين الشباب الجامعي.



