افتتاح معرض “تقاطعات حروفية” بسلا.. رحلة بين الخط والفن المغربي المعاصر

دبريس
جرى، مساء يوم الخميس بسلا، افتتاح معرض فني تشكيلي بعنوان “تقاطعات حروفية”، يسلط الضوء على التجارب الحروفية المعاصرة، ويبرز الحرف العربي كعنصر جمالي وبصري يتجاوز وظيفته اللغوية التقليدية.
ويضم المعرض، الذي يحتضنه رواق إينيكس الشاوي بوا إلى غاية 22 يناير الجاري، مجموعة من الأعمال التشكيلية التي تستلهم الحرف العربي في صيغ تجريدية وتعبيرية متنوعة، حيث يتقاطع الإيقاع اللوني مع البنية الخطية، في مقاربات فنية تستحضر الذاكرة الثقافية والبعد الروحي للحرف، ضمن رؤية تشكيلية حديثة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مدير الشؤون الثقافية برواق إينيكس الشاوي بوا، نجيب متول، إن المعرض يمثل مساحة للتفاعل بين التراث والحداثة، ويتيح للجمهور فرصة الاطلاع على إبداعات فنية تنبض بالحرف العربي واللغة العربية في بعدهما الجمالي والثقافي”.
من جهته، أوضح الفنان ومدير مؤسسة أرطالوجيا للتنمية الذاتية والعلاج عبر الفنون البصرية، محمد بوخانة، أن الخط العربي يشكل مادة خصبة للتجريب التشكيلي لما يحمله من حمولة رمزية وتاريخية، مضيفا أن الأعمال المعروضة “تحاول تحرير الحرف من قيوده التقليدية ومنحه بصمة بصرية جديدة”.
من جانبه، أبرز الفنان والمصمم المغربي، إدريس رحاوي، أنه يسعى في أعماله الفنية إلى الخروج من السياق الكلاسيكي إلى الحداثة، من خلال التعامل مع اللوحة بقالب مغاير قصد مسايرة التغيرات التي تشهدها الفنون الحديثة.
بدورها، استحضرت أستاذة التعليم العالي بكلية علوم التربية بالرباط، ماجدولين النهيبي، الخصائص المشتركة بين اللغة والخط العربيين، من قبيل الاختزال، والانسيابية، والجمالية، فضلا عن الخصائص الصرفية والمهارات اللغوية، مشيرة إلى “أهمية الكتابة، وكيفية تطورها وتحولها من مجرد حاجة تواصلية إلى ساحة جمالية، يبدع فيها الفنانون والخطاطون”.
وتزامنا مع افتتاح المعرض، تم تنظيم ندوة ناقشت مجموعة من المواضيع المرتبطة بالخط العربي والفنون الحروفية والزخرفية، من بينها جدلية الخط العربي واللغة العربية.. تقاطعات الشكل والمعنى”، و”سبل الحفاظ على الموروث الثقافي والهوية المغربية من خلال فنون الخط والزخرفة والحروفية”.



