إيمان قديري: رؤى وآمال ناخبة شابة

دبريس
مع اقتراب موعد إدلائها بصوتها لأول مرة بمناسبة الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، تستعد إيمان قادري لعيش لحظة ذات حمولة رمزية قوية، في تجربة مواطِنة أولى تعكس الانتقال من موقع الملاحظة إلى الانخراط الفعلي في الحياة الديمقراطية.
وبالنسبة لهذه الشابة، فإن وضع ورقة التصويت في صندوق الاقتراع لأول مرة يمثل أكثر من مجرد فعل انتخابي بسيط، بل يشكل، كما أكدت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، فرصة سانحة لإسماع صوتها والمشاركة بشكل مباشر في الاختيارات التي تصيغ مستقبل البلاد.
وأكدت إيمان، المهتمة والمتابعة عن كثب لقضايا الساعة، حرصها على أخذ الوقت الكافي للاطلاع على البرامج الانتخابية للأحزاب قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، معتبرة أن القضايا ذات الأولوية تتمثل أساسا في مجالات التعليم، وتشغيل الشباب، والصحة، والقدرة الشرائية.
وشددت، في هذا السياق، على أنه “غالبا ما يتم الحديث إلينا عن السياسة كواقع بعيد لا يعنينا بشكل مباشر. بيد أن القرارات التي يتخذها المسؤولون السياسيون لها انعكاسات مباشرة على معيشنا اليومي، ومن شأنها التأثير على مستقبلنا”.
وأضافت هذه الشابة، بوعي تام بأبعاد هذا الاستحقاق الوطني: “إنها مسؤولية جديدة بالنسبة لي، وأرغب في أن يكون تصويتي الأول مبنيا على تفكير عميق”.
وتعتبر هذه المشاركة الأولى في الانتخابات، بالنسبة لإيمان، وسيلة للقطع مع اللامبالاة. وفي هذا الصدد، أعربت عن أملها في انخراط الشباب بشكل أكبر في النقاش العمومي، مع ممارسة حقهم في التصويت للتعبير عن انتظاراتهم وتطلعاتهم المشروعة.
وأبرزت، في هذا السياق، أن “الشباب لا يمثلون فقط مستقبل البلاد، بل يشكلون حاضرها أيضا. ومن شأن مشاركتهم في الحياة المواطنة والسياسية أن تساهم في بلورة السياسات العمومية ورسم معالم مستقبل البلاد”.
وفي ما يخص جهة درعة-تافيلالت، اعتبرت إيمان أن الشباب يمثل قوة تنموية تنتظر من المنتخبين الجدد جعل انشغالاتهم في صلب عملهم، وترجمة وعودهم إلى إجراءات ملموسة.
وتابعت قائلة إن هذه الفئة تتطلع، على وجه الخصوص، إلى مواكبة مبادراتها ودعم طموحاتها، فضلا عن خلق فرص جديدة في مجالات الشغل والتكوين وريادة الأعمال.
وأوضحت إيمان أن الرهان، بالنسبة للعديد من الشباب، يتمثل في التمكن من بناء مستقبلهم بجهتهم، دون الاضطرار للرحيل إلى وجهات أخرى بحثا عن آفاق أرحب وواعدة.
وسجلت، من جهة أخرى، أن مشاركة النساء في الاستحقاقات الانتخابية تعد ركيزة أساسية للحياة الديمقراطية، وتتيح في الوقت ذاته تعزيز حضورهن في مراكز صنع القرار.



