الصحراء المغربيةعام

إرساء الأمن في فضاء تجمع دول الساحل والصحراء رهين بتحقيق تنمية مستدامة

دبريس

أكد رئيس المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، شريف محمد زين، اليوم الثلاثاء بالرباط، أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام وأمن في فضاء تجمع دول الساحل والصحراء بدون تنمية مستدامة ومنسجمة يستفيد منها سكان هذه المنطقة.

وشدد السيد زين خلال افتتاح الدورة العادية الحادية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، على” الحاجة الملحة لمنح منظمتنا الوسائل لتحقيق طموحاتها ومهمتها”.

وأبرز في هذا الاطار، ضرورة تعبئة الموارد المالية والبشرية اللازمة للتنفيذ الفعال للإصلاح المؤسساتي ومخطط العمل الخماسي ذي الأولوية (2022-2026).

وتابع أنه يتعين أن يواكب تعبئة هذه الموارد إحداث آلية ناجعة للمساءلة الصارمة في التدبير والرصد/ التقييم في تنفيذ القرارات المتخذة خلال كل مرحلة.

وبخصوص الإكراهات التي يواجهها تجمع دول الساحل والصحراء، أشار السيد زين إلى أن المنظمة ، المنخرطة في مسلسل إصلاح هيكلي ومؤسساتي لما يقرب من 12 عاما ، لا تزال تواجه صعوبات هائلة من أجل رفع التحديات المتعلقة ببلوغ أولوياتها الجديدة التي تتمحور حول التنمية المستدامة والسلام والأمن.

ومع ذلك، أكد رئيس المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، أن التجمع يزخر بإمكانات غنية وامتيازات تنافسية واضحة ليضطلع بدوره في تحقيق أهدافه النبيلة.

وعلى مستوى التكامل الاقتصادي، أشار إلى أن وجود مصرف الساحل والصحراء للاستثمار والتجارة في 14 دولة عضو هو يشكل أداة ممتازة للتجمع لتعزيز القطاع الخاص الذي يعد محرك التنمية الاقتصادية.

وفي ما يتعلق بالتنمية المستدامة وتعزيز بنية السلام والأمن، اعتبر السيد زين أن تجمع دول الساحل والصحراء يمكن ويتعين أن يكون فاعلا رئيسيا في تنفيذ المشاريع الحيوية للدول الأعضاء مثل “السور الأخضر العظيم”، ومشاريع التأقلم مع التغيرات المناخية، والنهوض بالطاقات المتجددة، والحد من التهديدات المرتبطة بالتداول غير المشروع للأسلحة الخفيفة، وتنامي الإرهاب والجريمة العابرة للحدود ، فضلا عن الاتجار في المخدرات والاتجار بالبشر.

وحذر من أن الوضع الأمني في منطقة الساحل لا يزال مقلقا، موضحا أن انعدام الأمن وعدم الاستقرار ناجمان أساسا عن استمرار الهجمات الإرهابية التي ما فتئت تتوسع داخل حوض بحيرة التشاد والساحل وخارجهما.

وبعد أن ذكر بأن دورة المجلس التنفيذي للتجمع، التي عقدت في 2012 بالرباط ، كانت خطوة حاسمة في عملية الإصلاح التي أوكلت إلى أهداف محينة تأخذ في الاعتبار التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية والبيئية، نوه زين بالتزام المملكة القوي والمستمر ببناء وتدعيم تجمع دول الساحل والصحراء.

وعبر عن قناعته بأن هذه الدورة الحادية والعشرين للمجلس التنفيذي ستكون خطوة حاسمة في مسيرة التجمع نحو انتعاشة فعالة ومستدامة لأنشطته لتحتل مكانها بشكل صحيح في فضاءها وتصبح محاورا أساسيا للشركاء الدوليين والاقليميين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى