نجاة غنو بصمة مغربية ساطعة في نسيج المجتمع المدني بكندا

دبريس
في نظر الكثيرين، نجاة غنو هي “عميدة” النساء المغربيات في كندا. فحضورها الوازن والتزامها الراسخ في مختلف التظاهرات المخصصة للجالية المغربية في هذا البلد الواقع في أمريكا الشمالية، لا يمكن أن تخطئه العين، كما أن انخراطها الفعال في عشرات الجمعيات والمنظمات، كرس دورها كبصمة مغربية ساطعة في نسيج المجتمع المدني بأوتاوا، ومناطق أخرى من البلاد.
فبعد أن شغلت منصب إطار في وزارة الشباب والرياضة، حزمت حقائبها سنة 1990 لتتوجه لكندا من أجل متابعة دراستها. وقد دفعها اهتمامها بالعديد من الرياضات، إلى اختيار دراسة علم الحركة والنشاط البدني في جامعة شيربروك في كيبيك.
كما ساهمت السيدة غنو في إغناء الحقل التربوي بسلسلة من الدراسات والمشاريع البحثية، التي تلامس مواضيع متنوعة، انطلاقا من الاندماج المهني للمدرسين الجدد من خلفيات مهاجرة، مرورا باختلاف منهجيات التدريس وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى أساليب تقييم المهارات الحركية الأساسية لدى الأطفال.
ومنذ أن وطأت قدماها كندا، قررت الانخراط بشكل فاعل في العديد من الجمعيات والمنظمات، لتؤسس بعدها وتترأس الجمعية الكندية للمغاربة في أوتاوا-غاتينو، وتشغل منصب نائبة رئيس جمعية “اقرأ واجعل الآخرين يقرأون” في أونتاريو، وكذا رئيسة الجمعية الكندية لتعزيز التراث الإفريقي. ولطالما وازنت السيدة غنو بين حياتها المهنية ونشاطها في المجتمع المدني، واهتمامها الشديد بعدد من القضايا التي تهم الجالية المغربية في كندا.
وبفضل خبرتها التي تمتد لما يقارب 36 سنة في التدريس والرياضة والتسيير والإدارة، وعلاقات العمل، لا تجد السيدة غنو كللا في مواصلة التزامها المجتمعي، والتعبير بفخر عن ارتباطها القوي بالمغرب.
وفي هذا الصدد، قالت السيدة غنو : “لطالما رغبت في إعطاء صورة جيدة عن بلدي الأصل ومساعدة المغاربة في كندا والمجتمعات الأخرى في هذا البلد”.
وبفضل مبادراتها داخل نسيج المجتمع المدني والتزامها بالدفاع عن العديد من القضايا ذات الصلة، حصلت السيدة غنو على العديد من الجوائز، بما في ذلك جائزة التقدير للنساء الرائدات بأورليانز (2024)، وجائزة شامبلين لمؤسس الفرنكوفونية في حفل الفرنكوفونية المتعددة بأوتاوا (2023)، وجائزة “سفير” للمرأة – فئة الالتزام المجتمعي التي تمنحها مؤسسة فرانكو-أونتاريان (2018)، وجائزة القيادات النسائية في التنمية المجتمعية، من وزارة شؤون المرأة في أونتاريو (2017).
كما حصلت السيدة غنو، التي رأت النور في مدينة بني ملال، على لقب شخصية السنة 2008-2009 في منطقة هوراس -فيو، وجائزة التقدير “للبيئة المهنية” من مؤسسة كيبيك للإعاقة الذهنية في حفل التحدي لسنة 1998 في إستري، عن مشروع “التربية البدنية اليومية عالية الجودة، للشباب ذوي الإعاقة الذهنية الشديدة أو العميقة”.
وعن رسالتها للفتيات والنساء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تدعو السيدة غنو النساء إلى “تعزيز الإحساس بالثقة، والمثابرة دون استسلام. وعندما تغلق الأبواب، يتعين طرق أبواب أخرى دون خوف من أحكام الآخرين. هكذا ستتغير العقليات والبنيات نحو مزيد من المساواة”.



