أخر الأخبارالعالمعام

مفوضة أوروبية تدعو البرتغال إلى تعزيز أنظمة التقاعد التكميلي لمواجهة الضغوط الديموغرافية

دبريس

دعت المفوضة الأوروبية للخدمات المالية والادخار والاستثمار، ماريا لويس ألبوكيركي، البرتغال إلى الاستفادة من تجارب أوروبية تقوم على تعزيز أنظمة التقاعد التكميلية المرتبطة بالعمل، محذرة من الضغوط التي يفرضها الاختلال الديموغرافي على الأنظمة التي تعتمد بدرجة كبيرة على المعاشات العمومية.

وقالت ألبوكيركي، في تصريحات لقناة “سي إن إن البرتغال” على هامش ملتقى “Summer CEmp”، إن أنظمة التقاعد التقليدية في عدد من دول الاتحاد الأوروبي تواجه مخاطر بسبب تراجع التوازن بين السكان النشطين والمتقاعدين، مشيرة إلى تجارب السويد والدنمارك وهولندا كنماذج طورت منذ سنوات أنظمة تقاعد مهنية وتكميلية إلى جانب النظام العام.

وأوضحت أن صناديق التقاعد في هذه البلدان تستثمر المدخرات المتراكمة، بما يمكن، بحسب رأيها، من تحسين العائد لفائدة المتقاعدين وفي الوقت نفسه توفير مصادر تمويل إضافية للشركات وتنشيط أسواق رأس المال وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وشددت المفوضة الأوروبية على أن هذه الآليات ترمي إلى استكمال أنظمة التقاعد العمومية وليس استبدالها، مبرزة أن المفوضية تعتبر بعض هذه التجارب ممارسات جيدة يمكن للدول الأعضاء الاستفادة منها، مع التأكيد على أن تنظيم أنظمة التقاعد يظل من اختصاص الحكومات الوطنية.

وأقرت ألبوكيركي بوجود “قلق موضوعي” بشأن رفاه المتقاعدين مستقبلا، معتبرة أن ضمان معاشات ملائمة من دون تحميل الأجيال الشابة أعباء متزايدة يتطلب التفكير مبكرا في تنويع مصادر الدخل بعد التقاعد.

ويندرج تعزيز أنظمة التقاعد التكميلية ضمن استراتيجية الاتحاد الأوروبي للادخار والاستثمار، التي تسعى أيضا إلى توجيه جانب أكبر من المدخرات طويلة الأجل نحو تمويل الاقتصاد.

وتأتي تصريحات المسؤولة الأوروبية بعد أيام من تقديم تقرير تقني حول إصلاح أنظمة المعاشات في البرتغال، أعده فريق عمل مستقل بطلب من الحكومة، حذر فيه من تنامي الضغوط الديموغرافية على النظام، مشيرا إلى أن نسبة كبار السن قد ترتفع من 39 إلى 73 لكل مائة شخص في سن النشاط بحلول نهاية القرن.

غير أن الحكومة البرتغالية استبعدت إجراء إصلاح هيكلي لنظام الضمان الاجتماعي خلال الولاية التشريعية الحالية، معتبرة أن الموضوع “مغلق” في الوقت الراهن، مع إبقاء التقرير أرضية للنقاش بشأن مستقبل النظام على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى