فن و ثقافة

“سلا بعيون أجنبية”: إصدار جديد للإعلامي محمد الصديق معنينو

دبريس

جرى، مساء اليوم الجمعة في “رواق باب فاس” بسلا، تقديم وتوقيع الإصدار الجديد للإعلامي، محمد الصديق معنينو، الموسوم بـ “سلا بعيون أجنبية”، وذلك ضمن الأنشطة الثقافية والفنية الموازية للمرحلة الثانية من الدورة الـ 16 لمهرجان “مقامات”.

ويقدم هذا المؤلف، الذي يقع في 193 صفحة من القطع المتوسط، قراءة نقدية لوثيقة تاريخية صادرة إبان الفترة الاستعمارية حول مدينة سلا وتاريخها وشخصياتها، حيث عمل الكاتب على ترجمة مضامينها وتحليل ما تضمنته من تصورات وأحكام.

ويتجاوز هذا العمل، السرد التاريخي إلى تفكيك الخطابات والتمثلات التي صاغها بعض الرحالة والمراقبين الأجانب حول مدينة سلا، بما يساهم في تقريب الذاكرة التاريخية من الأجيال الصاعدة وتعزيز الوعي بأشكال التفاعل والمقاومة الثقافية التي طبعت تاريخ المدينة.

وأوضح السيد معنينو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المؤلف يندرج ضمن جهود إعادة قراءة بعض الوثائق الأجنبية المتعلقة بتاريخ سلا وفق مقاربة نقدية تستحضر السياق التاريخي الذي كتبت فيه.

كما أعلن السيد معنينو عن إهداء ما يناهز مائتي كتاب للرواق، بهدف المساهمة في إرساء نواة لخزانة ثقافية مفتوحة أمام الباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي، ودعما للدور المعرفي الذي يمكن أن يضطلع به هذا الفضاء التراثي.

من جانبه، قال عضو اللجنة التنظيمية لمهرجان “مقامات”، أحمد الحبابي، إن مهرجان هذا العام يقدم باقة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية موزعة على سبعة فضاءات مختلفة بمدينة سلا.

ويندرج مهرجان “مقامات” في إطار البرنامج العام لتخليد الذكرى الـ 40 لتأسيس جمعية أبي رقراق تحت شعار “تراث سلا: من الصيانة والتأهيل إلى الوظيفة التنموية”.

وتتزامن هذه الدورة مع تخليد ذكرى مرور قرن كامل على تأسيس أول جمعية تخصصت في الأنشطة الفكرية الأدبية، وفي المسرح أساسا في سلا، وهي “جمعية النادي الأدبي السلاوي”.

ويركز برنامج الدورة على تقديم ألوان فنية تراثية لها حضور وامتداد في سلا وخارجها، وذلك عبر فرجات توفر للمتلقي الجانب الفكري التاريخي لكل لون، مع الأداء الفني الذي يعتمد بدوره لمسات ابتكارية تتناغم مع خصوصيات التلقي في أوسع الأوساط.

ويتضمن برنامج المرحلة الثانية للدورة السادسة عشرة لمهرجان “مقامات”، والتي يشارك فيها أزيد من 400 فاعل ثقافي وفني، أنشطة موسيقية احترافية متنوعة وندوات، وتقديم وتوقيع إصدارات وتكريم شخصيات ولقاءات مفتوحة مع بعض رموز الفكر والفنون فضلا عن ورشات تكوينية ومعرضين للفنون التشكيلية بالتطريز التقليدي السلاوي ولوحات زيتية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى