جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء: إنطلاق الدورة الرابعة للجامعة الصيفية حول “التحول الرقمي للمجتمع والأخلاقيات”

دبريس
انطلقت، اليوم الأربعاء بالمدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الرابعة للجامعة الصيفية، تحت شعار “التحول الرقمي للمجتمع والأخلاقيات”.
وتروم هذه الجامعة الصيفية، المنظمة إلى غاية 30 يوليوز الجاري، تمكين الطلبة من تعميق معارفهم حول رهانات التحول الرقمي وانعكاساته الأخلاقية والمجتمعية، من خلال برنامج علمي مكثف يجمع بين الندوات وورشات العمل والزيارات الميدانية.
كما يتميز برنامج هذه الدورة، التي تعرف مشاركة نحو مائة طالب وطالبة يمثلون جامعات مغربية ودولية شريكة، بإنجاز مشاريع جماعية مبتكرة تستجيب للإشكالات التي يطرحها العصر الرقمي.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء المكلف بالبحث العلمي والتعاون والشراكة، مصطفى لخضر، أن تنظيم هذه الجامعة الصيفية يندرج في إطار استراتيجية الجامعة الرامية إلى تعزيز انفتاحها الدولي، وتوفير فضاء أكاديمي يجمع طلبة من جامعات مغربية وأجنبية حول قضايا راهنة ذات بعد عالمي.
وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الجامعة الصيفية تشكل مناسبة لتلاقي طلبة من المغرب وعدد من الدول، من بينها فرنسا وإيطاليا والصين، بما يتيح تبادل التجارب والخبرات والانفتاح على ثقافات أكاديمية متنوعة، ويعزز الحوار بين الشباب حول القضايا المرتبطة بالتحول الرقمي وأبعاده الأخلاقية والمجتمعية.
من جانبه، أبرز مدير المدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك، أحمد نضامي، أن احتضان المؤسسة لهذه الجامعة الصيفية يعكس انخراطها في دعم المبادرات الأكاديمية الرامية إلى إثراء تجربة الطلبة وتطوير مهاراتهم، وتشجيع التكوين متعدد التخصصات الذي يجمع بين العلوم والتكنولوجيا والعلوم الإنسانية.
وأكد، في تصريح مماثل، أن اختيار موضوع هذه الدورة يعكس الوعي المتزايد بأهمية مواكبة التطورات التكنولوجية في إطار مقاربة مسؤولة تراعي الجوانب الأخلاقية والإنسانية، مشيرا إلى أن هذه التظاهرة تتيح للطلبة فرصة الاستفادة من خبرات أكاديميين وباحثين دوليين، وتعزز روح الابتكار والعمل الجماعي لديهم.
من جهته، أعرب ياسين منتصر الإدريسي، طالب بسلك الدكتوراه بالمدرسة العليا للأساتذة، عن سعادته بالمشاركة ضمن اللجنة المنظمة لهذه الجامعة الصيفية، معتبرا أنها تشكل فضاء علميا متميزا لتبادل الأفكار والخبرات مع طلبة وباحثين من جنسيات وثقافات مختلفة.
وأضاف أن البرنامج العلمي يتيح للمشاركين الاطلاع على أحدث المستجدات المرتبطة بالتحول الرقمي وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، فضلا عن تطوير مشاريع جماعية تعزز روح الابتكار والعمل التشاركي، بما يسهم في صقل مهاراتهم الأكاديمية والمهنية.
وتتميز الدورة الرابعة للجامعة الصيفية، المنظمة باللغة الإنجليزية، بتركيزها على قضايا راهنة، من بينها حكامة المعطيات الشخصية، وحماية الحياة الخاصة، وأخلاقيات الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، فضلا عن رهانات الحكامة والسيادة الرقمية.
كما سيعمل المشاركون، طيلة أيام هذه التظاهرة، ضمن فرق متعددة التخصصات، على تطوير مشاريع مبتكرة تستجيب لإشكالات أخلاقية ترتبط بالتحول الرقمي، على أن يتم عرضها أمام لجنة تحكيم خلال حفل الاختتام، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية ولقاءات مع خبراء وأكاديميين من المغرب وخارجه، بما يعزز البعد التطبيقي والانفتاح الدولي لهذه الجامعة الصيفية.


