اقتصاد

تنمية صناعة كهروتقنية تنافسية ومبتكرة محور الدورة الثالثة من تظاهرة “FENELEC Meeting Day”

دبريس

شكلت الرهانات المرتبطة بتعزيز التنافسية والابتكار والإشعاع الدولي للصناعة الكهروتقنية المغربية، محور الدورة الثالثة من تظاهرة (FENELEC Meeting Day)، التي نظمتها اليوم الخميس بالدار البيضاء، الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة.

وعرفت هذه الدورة، التي أقيمت تحت شعار “تنمية صناعة تنافسية، مبتكرة ومشعة على الصعيد الدولي”، مشاركة فاعلين صناعيين ومسؤولين عموميين ومستثمرين وشركاء في المنظومة، لمناقشة رافعات تطوير القطاع، في سياق يتسم بتسارع الانتقال الطاقي وتطور المعايير والمواصفات وتعزيز علامة “صنع في المغرب”.

وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء، أكد رئيس الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة، علي الحارتي، أن التنافسية والابتكار يشكلان الرافعتين الأساسيتين اللتين تمكنان المقاولات من التطور، وتعزيز موقعها في السوق الوطنية، وولوج أسواق جديدة في مجال التصدير، لاسيما في إفريقيا، التي تعد السوق الأولى للمقاولات الأعضاء في الفيدرالية.

وأبرز أن الخيار الاستراتيجي للمغرب المتمثل في الانفتاح الاقتصادي يجعل من تعزيز تنافسية المقاولات الوطنية أمرا حتميا، معتبرا أن الابتكار أصبح شرطا أساسيا لمواكبة التطورات التكنولوجية العميقة التي يشهدها قطاع الكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة.

كما شدد السيد الحارتي على أهمية التقييس والمواصفات، الذي وصفه بالعامل الحاسم لمواكبة تطوير القطاع، داعيا المقاولات المغربية إلى وضع الابتكار في صلب استراتيجياتها من أجل تعزيز تنافسيتها وقدرتها على الإشعاع دوليا.

من جانبه، قال المدير العام لوكالة “مغرب المقاولات”، أنوار العلوي الإسماعيلي، إن التقييس والشهادة والابتكار الصناعي والتمويل والانتقال الطاقي تمثل الركائز الأساسية لتنافسية المقاولات المغربية. وذكر في هذا الصدد بأن المقاولة التي لا تبتكر أو التي تفشل في دمج التطورات التكنولوجية ستكون معرضة لفقدان تنافسيتها سريعا.

علاوة على ذلك، سلط السيد العلوي الإسماعيلي الضوء على آليات المواكبة التي وضعتها الدولة لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، لا سيما لدعم تحولها الرقمي وجهودها الابتكارية، معتبرا أن هذه الإجراءات يجب أن تقترن بالتزام قوي من المقاولات نفسها.

كما أشار إلى أن التصدير لم يعد يقتصر اليوم على مجرد شحن البضائع، بل أصبح يعتمد بشكل متزايد على عمليات رقمية وعلى إتقان التكنولوجيات الحديثة، التي باتت ضرورية لولوج الأسواق الدولية.

من جهته، اعتبر مدير المعهد المغربي للتقييس، عبد الرحيم الطيبي، أن قطاع الصناعات الكهرو-تقنية يشهد تحولات عميقة على المستوى العالمي، تحت تأثير تسارع الانتقال الطاقي، وتطوير الطاقات المتجددة، وطفرة التنقل الكهربائي، ورقمنة البنيات التحتية، والشبكات الذكية، بالإضافة إلى المتطلبات المتزايدة في مجال النجاعة الطاقية وإزالة الكربون. وبحسبه، فإن هذه التطورات تضع المعايير والمطابقة في صلب عوامل التنافسية.

وأكد السيد الطيبي أن الترسانة المعيارية المغربية تواصل التطور لمواكبة التطورات التكنولوجية والاستجابة لمتطلبات الأسواق الدولية، موضحا أن القطاع الكهرو-تقني يعد اليوم من بين المجالات الأكثر دينامية في التقييس الوطني، بآلاف المعايير المتوافقة إلى حد كبير مع المرجعيات الأوروبية والدولية، في حين تغطي أنظمة شهادات المطابقة عددا متزايدا من المنتجات الكهرو-تقنية المصنعة محليا.

كما أكد أن المعهد المغربي للتقييس سيواصل جهوده الرامية إلى اعتماد ومراجعة وتحديث المواصفات والمعايير للاستجابة لاحتياجات القطاع وملاءمتها مع التطورات الدولية.

وقد تمحور برنامج اللقاء حول مؤتمرين رئيسيين؛ تناول الأول، الذي نظم في إطار المنتدى الوطني للصناعات الكهربائية، موضوع “المنظومة الكهربائية المغربية: المواصفات، المطابقة والابتكار في خدمة ‘صنع في المغرب’ والانتقال الطاقي”، بينما خصص المؤتمر الثاني لموضوع “تمويل توسع شركات الكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة”.

ومن خلال تظاهرة (FENELEC Meeting Day)، التي نظمت بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، ووكالة “مغرب المقاولات”، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، تؤكد الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة حرصها على توحيد جهود مختلف الفاعلين في القطاع حول رؤية مشتركة تهدف إلى تعزيز تنافسية الصناعة الكهروتقنية المغربية، وتشجيع الابتكار، ومواكبة المقاولات في مسار نموها، ودعم إشعاعها على الصعيد الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى