الدورة السادسة للمنتدى الاقتصادي لفاس-مكناس: الجهة تتموقع كقطب للتعاون جنوب-جنوب

دبريس
انطلقت، الأربعاء بفاس، أشغال الدورة السادسة للمنتدى الاقتصادي لفاس-مكناس، التي سلطت الضوء على دور الجهة في ديناميات الاندماج القاري والتعاون جنوب-جنوب.
ويتزامن هذا الحدث، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، هذه السنة مع انعقاد الدورة الخميسين للجمعية العامة للمؤتمر الدائم للغرف القنصلية الإفريقية والفرنكوفونية، والجمعية العامة لغرفة التجارة والصناعة لعموم إفريقيا، بمشاركة فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين من عدة بلدان.
وفي كلمة في افتتاح أشغال المنتدى، المنظم تحت شعار: “الشبكات والتعاون من أجل تنمية مستدامة وشاملة”، أكد والي جهة فاس-مكناس عامل عمالة فاس، خالد أيت الطالب، أن هذا الحدث يأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من الاستثمار المنتج والاندماج الإفريقي محورا أساسيا في المشروع التنموي.
واستعرض السيد آيت الطالب المؤهلات التي تزخر بها جهة فاس-مكناس، باعتبارها تتوفر على موقع جغرافي استراتيجي، وترتبط بالأقطاب الاقتصادية الوطنية، وتدعمها شبكة من البنيات التحتية، لاسيما قربها من المركب المينائي الناظور غرب المتوسط.
من جانبه، ذكر رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، حمزة بنعبد الله، بالمصادقة مؤخرا على الاستراتيجية القُطرية الجديدة للمغرب من طرف البنك الإفريقي للتنمية ، معتبرا ذلك مؤشرا يؤكد صواب اختيارات المملكة في مجال التحول الاقتصادي.
وفي معرض حديثه عن تنزيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ، شدد السيد بنعبد الله على ضرورة أن تعمل الشبكات المؤسساتية على تعزيز المبادلات التجارية العابرة للحدود والاستثمارات المشتركة، موضحا أن صمود المجالات الترابية يرتكز على القدرة على تحويل هذه الشبكات إلى فرص للأعمال.
كما تناول الشركاء المؤسساتيون هذا التوجه القاري، حيث أكد الحسين عليوة، رئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، أن احتضان دورة المؤتمر الدائم للغرف القنصلية الإفريقية والفرنكوفونية يعكس التزام المغرب بتعزيز الشراكات الاقتصادية الإفريقية والفرنكوفونية.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تهدف إلى توحيد الرؤى ومواكبة تنزيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يتيح تعزيز اندماج المقاولات في سلاسل القيمة الجهوية.
التوجه ذاته أكد عليه يوسف موسى دواله، ئيس غرفة تجارة جيبوتي ورئيس المؤتمر الدائم للغرف الإفريقية والفرنكوفونية، حيث نوه بالتطور الاقتصادي الذي شهده المغرب خلال العقد الأخير، مُجَدِّدا استعداد الغرف الـ82 المنضوية تحت الشبكة للعمل بشكل مشترك من أجل ترسيخ التعاون جنوب-جنوب وشمال-جنوب.
ودعا، في هذا الإطار، إلى هيكلة عمليات تبادل الخبرات وبرامج التكوين، خاصة لفائدة القطاع الخاص.
وتميزت الجلسة الافتتاحية بتوقيع ست اتفاقيات للشراكة تروم هيكلة التعاون المؤسساتي وتشجيع تدفقات الاستثمارات.
فعلى المستوى الدولي، أبرمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لفاس-مكناس اتفاقيات ثنائية مع غرفتي التجارة بكل من جيبوتي والإسماعيلية (مصر)، بهدف تسهيل علاقات الأعمال وتقاسم الخبرات، فضلا عن توقيع مذكرتي تفاهم مع الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية وأكاديميتها، تهمان على التوالي المبادلات الاقتصادية والتكوين المهني.
كما تم توقيع اتفاقية مع غرفة التجارة المغربية في إيطاليا، بهدف مواكبة حاملي المشاريع من أفراد الجالية الراغبين في الاستثمار والاستقرار الاقتصادي بالجهة.
وعلى المستوى الترابي، تم توقيع اتفاقية إطار ثلاثية تروم تعزيز التنسيق بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات وغرفة الصناعة التقليدية والغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس، بهدف توحيد الجهود من أجل تنمية اقتصادية جهوية مندمجة.



