أخر الأخبارسياسة

الأزمي يراهن على الواقعية والمصداقية في برنامج العدالة والتنمية ويرفض المزايدات بالأرقام

العدالة والتنمي

دبريس

أكد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن استعادة الثقة في المؤسسات والأحزاب السياسية تقتضي اعتماد الواقعية والمصداقية، منتقدا المزايدات الانتخابية المرتبطة بالأرقام والوعود التي لا يمكن تحقيقها إلا على حساب الاقتصاد الوطني والعيش الكريم للمواطنين والمواطنات.

وأوضح الأزمي، خلال تقديم البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب اختار أن يؤطر برنامجه بمنطق “الطموح والواقعية والاستقامة”، بعيدا عن المزايدات ومحاولات استدراج المواطنين والمواطنات عبر أرقام أو التزامات لا يمكن أن تتحقق بشكل فعلي.

وسجل المتحدث، إن الحزب اختار، “عن وعي وبحرص على الصالح العام، تجنب المزايدات بالأرقام”، معتبرا أن الواجب الوطني والديني والأخلاقي، إلى جانب الحاجة إلى استعادة الثقة في المؤسسات والأحزاب السياسية، يفرض اعتماد الواقعية والمصداقية.

الإنسان أولا

وفي تشخيص الحزب للوضع الحالي، أكد الأزمي أن الحاجة أصبحت ماسة إلى عرض سياسي “ينطلق من اعتبار الإنسان المحور والهدف وأساس العمل السياسي”، مشددا على أن خدمة المواطن والنهوض بأوضاعه وضمان حقوقه في العيش الكريم تمثل مسؤولية جميع المتصدرين للشأن العام.

وأضاف أن العقبة الأساسية أمام سير الدولة مرتبطة بالإنسان، وأن تجاوزها يتطلب منتخبين ومسؤولين يتسمون بالكفاءة والأمانة، إلى جانب التزامات تستجيب لانتظارات المواطنين والمواطنات، وخاصة الشباب.

وبحسب الأزمي، فإن هذا التوجه يرمي أيضا إلى إعادة الأمل لدى الشباب في غد أفضل، واسترجاع الثقة في العمل السياسي باعتباره وسيلة للإصلاح وخدمة الصالح العام، فضلا عن استعادة الثقة في الفاعلين السياسيين وفي قدرتهم على الحوار وتدبير الشأن العام “بكفاءة ونزاهة وإخلاص ونكران الذات”، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين والمواطنات.

أوضح الأزمي أن حزب العدالة والتنمية يسعى، من خلال برنامجه الانتخابي، إلى المساهمة في إرساء دعائم مجتمع متضامن يتمتع فيه جميع المواطنين والمواطنات بالأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم.

ويضع البرنامج، وفق ما قدمه النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مجموعة من الأولويات لتحقيق هذه الغاية، من بينها تعزيز الثقة وتكريس استقلال الاختيار الديمقراطي، ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح.

كما يركز الحزب، حسب المصدر ذاته، على ضمان الحق الفعلي والولوج العادل إلى تعليم ذي جودة، وضمان الحق في الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية بشكل فعلي، إلى جانب تبني نموذج تنموي منتج للثروة وفرص الشغل اللائق، ومعزز للسيادة الوطنية، وقادر على معالجة الفوارق والاختلالات الاجتماعية والمجالية.

الواقعية والاستقامة

وفي تقديمه للمنهج الذي اختاره الحزب لصياغة برنامجه، شدد الأزمي على أن البرنامج لا يقوم فقط على تحديد الأهداف، وإنما يستند إلى ثلاثية “الطموح والواقعية والاستقامة”.

وفي هذا السياق، انتقد اللجوء إلى المزايدات حول الأرقام في برامج الأحزاب التي أعلنت عن برامجها السياسية، معتبرا أن تقديم التزامات غير قابلة للتحقق قد يتم على حساب الاقتصاد الوطني وعلى حساب العيش الكريم للمواطنين والمواطنات.

وأكد أن الحزب اختار، في المقابل، الابتعاد عن هذا النهج، انطلاقا من اعتبار أن “استعادة الثقة في المؤسسات والأحزاب السياسية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال الالتزام بالواقعية والمصداقية”.

ويؤطر حزب العدالة والتنمية برنامجه الانتخابي، وفق ما عرضه الأزمي، بمنطق الكرامة، حيث اختار له شعار: من أجل تحقيق كرامة المواطن عبر تكريس الحق في تعليم ذي جودة، تغطية صحية فعلية، شغل لائق، ومجتمع متضامن ومتعاون».

وأوضح أن هذا الشعار جرى تنزيله في برنامج مفصل، يقوم على مجموعة من المحاور والالتزامات التي تستهدف، في مجملها، جعل المواطن محورا للعمل السياسي، وربط الإصلاحات والأهداف الانتخابية بتحسين شروط العيش وتعزيز الثقة في المؤسسات والعمل السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى