
دبريس
أولى معرض الكتاب “آداب مغاربية” بوجدة في دورته السادسة، أهمية بالغة للطفولة والشباب، اعتبارا لكون بناء مجتمع المعرفة يرتكز، بالأساس، على تعزيز التفتح الفني والثقافي منذ سن مبكرة.
وتقترح هذه التظاهرة الثقافية التي تتواصل فعالياتها إلى غاية فاتح نونبر المقبل، من خلال “فضاء الأطفال”، برمجة غنية ومتنوعة تروم إثارة فضول الناشئة وتحفيز خيالها، عبر ورشات في الألعاب التربوية، والفنون التشكيلية، والتربية الحركية، فضلا عن جلسات الحكي التي تهدف إلى إغناء الرصيد اللغوي وتلقين قيم التقاسم والاحترام.
كما ينفتح هذا الفضاء على التكنولوجيا الحديثة عبر أنشطة مبسطة في مجال “الروبوتيك” وتقنية الواقع المعزز، مما يتيح للأطفال الاستئناس بالتطور الرقمي وتطوير حس الملاحظة وروح التعاون لديهم.
وفي سياق متصل، وتعزيزا للجانبين الترفيهي والتعلمي، تشارك الجمعية البلجيكية “والالو”، في إطار شراكة مع وكالة تنمية جهة الشرق، في تنشيط مكتبة الألعاب عبر طاقم من المربيات المتخصصات، بهدف تطوير فضاءات الألعاب التربوية بجهة الشرق.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرزت رئيسة الجمعية، يانيك لافالاس، أهمية التيمة المختارة لهذه الدورة من المعرض، وكذا الأنشطة المقدمة لفائدة أطفال المدارس والجمعيات.
وأضافت، في هذا الصدد، أن جمعيتها وفرت تكوينا متخصصا لفريق من مربيات التعليم الأولي من أجل تنشيط ورشات الألعاب التربوية بـ “فضاء الأطفال”، مشيرة إلى أن الهدف المتوخى يكمن في تمكين الناشئة من اكتشاف ألعاب جديدة تساعدهم على التعلم والتفاعل مع الآخرين في جو من المرح.
من جهتها، سجلت شيماء ورداني، وهي إحدى المستفيدات من التكوين الذي أشرفت عليه الجمعية البلجيكية، أن الألعاب التربوية لقيت استحسانا كبيرا، ليس فقط من قبل تلاميذ السلك الابتدائي، بل وأيضا من طرف تلاميذ الإعدادي والثانوي، موضحة أن الفضاء يشهد يوميا إقبالا مكثفا للأطفال.
وبالموازاة مع ذلك، خصص المعرض “فضاء للشباب” ليكون منصة للتفاعل والتعبير، حيث يقترح أنشطة متنوعة تشمل ورشات للقراءة والكتابة، ولقاءات حول الذكاء الاصطناعي وعلم الفلك، إلى جانب ندوات تفاعلية تهم ريادة الأعمال والقيادة والابتكار.
وتعزيزا لقيم المواطنة والمشاركة الجماعية، يحتضن الفضاء مبادرات من قبيل “مقهى الشباب المواطن” و”شجرة الالتزامات” و”مختبر المواطنة”، وذلك لمناقشة التحديات المعاصرة وقضايا الصحة النفسية والتراث الثقافي.
وفي هذا الإطار، أوضحت أحلام شاوش، عن فريق التنظيم، أن “فضاء الشباب” يوفر بيئة تفاعلية ومفيدة من خلال احتضانه لأنشطة متنوعة تشمل، على الخصوص، ورشات تفاعلية وموائد مستديرة ونقاشات مفتوحة، مبرزة أن مختلف البرامج المسطرة حققت نجاحا كبيرا وتجاوبا ملحوظا من لدن الشباب وزوار المعرض.
ويشكل هذا البرنامج، الذي تدعمه جمعيات وأندية وفاعلين من المجتمع المدني من خلال أنشطة موازية في الخطابة وفن سرد القصص، تجسيدا فعليا لشعار الدورة الحالية “لنبدع عالما مشتركا”، عبر جعل المعرض فضاء متكاملا للتعلم والمبادرة وبناء المستقبل المشترك.



