افتتاح فعاليات ملتقى طنجة للقصة القصيرة في نسخته الرابعة

دبريس
افتتحت، مساء الخميس، فعاليات ملتقى طنجة للقصة القصيرة في نسخته الرابعة، الموسومة بـ”تمثيل الطفولة في القصة القصيرة”، بحضور ثلة من الأدباء والنقاد والمهتمين بالأدب العربي.
وأجمع المشاركون في الجلسة الافتتاحية للملتقى، الذي يحتفي بمسار القاص المغربي محمد صوف، على أن الطفولة استأثرت عبر الأزمنة الأدبية بحيز مهم في مخيال الأدباء والمبدعين عموما، وكتاب القصة بخاصة، حيث يكون الطفل هو المقصود قرائيا تارة، وتارة أخرى تكون الطفولة في حد ذاتها تيمة الكتابة، ومن ثم يكون القارئ الناضج هو المقصود قرائيا.
وفي هذا السياق، اعتبرت زهور أمهاوش، المديرة الجهوية للثقافة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن هذا الموعد الثقافي يرسخ مكانة القصة القصيرة ضمن المشهد الأدبي، ويتيح فضاء للحوار بين المبدعين والنقاد والباحثين، بما يسهم في تجديد الأسئلة الأدبية وتعميق النقاش حول قضايا الكتابة والإبداع.
وقالت أمهاوش، في كلمة لها بالمناسبة، إن هذه الدورة “تكتسي أهمية خاصة وموضوعها، يفتح أمامنا أفقا غنيا للتأمل في عالم الطفولة، بما يحمله من براءة ودهشة وأسئلة، وبما يختزنه من أحلام وتطلعات، وأحيانا من انكسارات وتناقضات تعكس صورة المجتمع وتحولاته”.
بدوره، أبرز خليل الدامون، رئيس منتدى الفكر والثقافة والإبداع، أن هذه التظاهرة التي انطلقت منذ خمس سنوات تشكل مناسبة للاحتفاء بنوع متميز من الإبداع السردي والكتابة القصصية.
وأوضح الدامون، في تصريح صحافي ، أن اختيار “الطفولة” محورا لنسخة هذه السنة من الملتقى، يأتي لكونها تيمة دقيقة وعميقة يصعب تناولها نظرا لحاجتها إلى فهم دقيق لعقلية الأطفال واستيعاب نفسيتهم، وطموحاتهم، وهو ما يتطلب دراسة عميقة تتيح فرصة للاطلاع على كيفية مقاربة مجموعة من القصاصين لهذا الموضوع.
أما إكرام الغجواني، الباحثة في الدراسات الثقافية والأدبية والمسرحية، فقد اعتبرت أن الطفولة داخل النص السردي القصصي هي “تجربة إنسانية مركبة تتجاوز حدودها العمرية البيولوجية، لتتشكل عبر شبكة من العلاقات الاجتماعية والأسرية والثقافية، حيث تتداخل الحاجة إلى الحماية مع أشكال الوصاية والإقصاء، وتتحدد إمكانات الطفل في الفعل والمبادرة بعلاقته بذاته ومحيطه”.
وأكدت الغجواني، في مداخلة لها، أن “الطفولة ليست مجرد موضوع يكتبه الكبار، بل اختبار لقدرة المجتمع على الاعتراف بالطفل ذاتا لها تجربتها وحقوقها، لا مجرد موضوع للوصاية والشفقة”.
من جهته، أعرب محمد صوف، الكاتب القصصي والمحتفى به هذه الدورة من الملتقى، عن سعادته بالاحتفاء بمساره الأدبي والقصصي، داعيا إلى “تعزيز الدينامية الأدبية بالمملكة، لمواجهة ظاهرة العزوف عن القراءة، في ظل الانتشار الواسع وهيمنة ما هو رقمي على الورقي”.
وقال صوف، في تصريح مماثل، “نحن أمام جيل جديد من الفاعلين في الحقل الثقافي”، مؤكدا أهمية مثل هذه المواعيد الأدبية، “لما توفره من تلاقي بين مختلف الأجيال وتلاقح التجارب الأدبية”.
يشار إلى أن الملتقى يعرف تنظيم جلسات مناقشة نقدية للأعمال الأدبية والسردية، ورصد مدى تمثيل الطفولة في القصة القصيرة، وعرض منشورات منتدى الفكر والثقافة والإبداع، مع تقديم قراءات قصصية.



