مراكش: متحف “إيف سان لوران” يحتضن معرضا بعنوان “على خطى أوديت دو بيغودو”

دبريس
احتضن متحف “إيف سان لوران” بمراكش الجمعة، افتتاح معرض بعنوان “على خطى أوديت دو بيغودو” مخصص لعالمة الإثنولوجيا والمستكشفة الفرنسية التي ظلت أعمالها ومسارها شاهدين على ارتباط وثيق بالمغرب وبثقافات الرحل.
ويشكل هذا المعرض المفتوح للعموم من 3 أكتوبر إلى غاية 7 مارس 2027، الأول من نوعه بالمغرب المخصص لأوديت دو بيغودو التي اختارت الاستقرار بالمملكة وعاشت فيها الثلاثة عقود الأخيرة من حياتها.
وتندرج هذه التظاهرة الثقافية ضمن إعادة اكتشاف إرث أوديت دو بيغودو، الذي بدأ بالفعل بالمغرب، إذ تم تكريمها سنة 2018 بالرباط من طرف مركز الدراسات الصحراوية بجامعة محمد الخامس والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، احتفاء بارتباطها العميق بالمغرب وثقافات البدو الرحل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز مدير متحف إيف سان لوران، أليكسي سورنين، أن هذا المعرض يعد الفصل الثالث من سلسلة معارض، خصص الأول منها للمؤرخ في المجال الفني، بيرت فلانت، والثاني لعالم الخرائط والجغرافي الفرنسي، تيوفيل جون ديلاي، والثالث لأوديت دو بيغودو.
وذكر السيد سورنين بأن أوديت دو بيغودو التي توفيت بالرباط سنة 1991، أقامت خلال الثلاثين سنة الأخيرة من حياتها بعاصمة المملكة، مضيفا أنها أكملت عملها العلمي حول السكان الرحل بالصحراء المغربية، وكذا بمالي والسينغال والنيجر خلال العديد من الأسفار التي قامت بها.
وأوضح أن المعرض يعد مناسبة لخلق حوار بين جانب من مقتنيات “متحف بيير بيرجي للفنون الأمازيغية” مع مقتنيات أخرى خاصة أعيرت خصيصا لهذه المناسبة، مشيرا إلى أن المعرض يضم العديد من الصور والرسومات والمخطوطات والقطع الفنية ومواد أرشيفية صوتية ومقتطفات من أفلام وثائقية يمكن للزوار استكشافها.
من جانبها، توقفت روت مونيك فيريتي، كاتبة سيرة أوديت دو بيغودو، عند ظروف لقائهما الذي شكّل بداية عمل طويل كرس لحياة المغامرة ومسيرتها، مشيرة إلى أن علاقتهما توطدت تدريجيا من خلال التبادل والشهادات التي أتاحت لها فهما أعمق لمسارها ورحلاتها وارتباطها الوثيق بالمغرب.
يشار إلى أن أوديت دو بويغودو ولدت سنة 1894 بمدينة سان نازير، وهي ابنة الرسام فردينان دو بيغودو، وكانت رسامة علمية ومصممة أزياء وصحفية، قبل أن تكرس حياتها للاستكشاف ودراسة ثقافات الرحل، إلى جانب ماريون سينون الرسامة والصحفية.
وجابت أوديت دو بيغودو وماريون سينون الصحاري معا على مدى عقود، قبل أن يستقر بهما المقام بالرباط، حيث اختتمت أوديت مسيرتها.



