أخر الأخبارالمجتمع

مؤتمر جهوي بوجدة يبرز أهمية مأسسة العمل في مجال الإعاقة للنهوض بالحقوق وتعزيز الإدماج

دبريس

أبرز المشاركون في النسخة الخامسة للمؤتمر الجهوي للإعاقة، يوم الثلاثاء بوجدة، أهمية مأسسة العمل في هذا المجال، وتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وإدماجهم، انسجاما مع المرجعيات الدستورية والاتفاقيات الدولية والتوجهات الوطنية للمملكة.

وشكل هذا المؤتمر، الذي نظمه مركز وجدة لمؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، بشراكة مع ولاية جهة الشرق وجامعة محمد الأول، مناسبة لفتح نقاش علمي ومؤسساتي بمشاركة مسؤولين وخبراء وفاعلين جمعويين.

وانصبت تدخلات المشاركين حول سبل ترسيخ عمل مؤسساتي مستدام يعزز الحقوق، ويضمن الكرامة وتكافؤ الفرص والإدماج الفعلي لهذه الفئة.

وأكد المتدخلون على أهمية إرساء مقاربة تشاركية لتوطين السياسات العمومية المرتبطة بالإعاقة على المستوى الجهوي، وتعزيز الحكامة الترابية، وتشجيع البحث العلمي، فضلا عن بلورة توصيات عملية تروم تطوير آليات التنسيق بين المؤسسات الكفيلة بالارتقاء بحقوق هذه الشريحة المجتمعية.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز الكاتب العام للشؤون الجهوية بولاية جهة الشرق، رشيد الزناتي، أن موضوع المؤتمر يجسد رهانا وطنيا يقوم على الانتقال من التدخلات المتفرقة إلى بناء نهج مؤسساتي مستدام.

وأكد السيد الزناتي أن قضية الإعاقة تحظى بمكانة متقدمة ضمن الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضاف أن المغرب اختار جعل احترام حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة التزاما دستوريا ومؤسساتيا، مبرزا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه المكتسبات إلى واقع ملموس يضمن الولوج المنصف إلى التعليم والصحة والتكوين والشغل، مع إزالة مختلف أشكال التمييز.

وشدد على أن نجاح ورش النهوض بقضايا الإعاقة يقتضي تعبئة جماعية، مؤكدا مواصلة جهة الشرق دعم المبادرات والمشاريع ذات الصلة، لاسيما في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

من جانبه، أوضح مدير مركز وجدة لمؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة ورئيس اللجنة المنظمة، نبيل قروش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اختيار موضوع الدورة الحالية يندرج في سياق استكمال مخرجات النسخة السابقة، مع التركيز على مواكبة التحول الاستراتيجي نحو مأسسة عمل المؤسسة.

وأشار إلى أن المؤتمر يناقش محاور ترتبط بحكامة المنظومة القانونية وتبسيط المساطر الإدارية والقضائية، إلى جانب قضايا الصحة الدامجة والتعليم والتكوين المهني، وكذا التمكين الاقتصادي باعتباره مدخلا لترسيخ الاستقلالية الذاتية للمستفيدين.

من جهته، اعتبر عضو اللجنة العلمية للمؤسسة، السيد سعيد الحنصالي، أن المؤتمر يكتسي أهمية بالغة لكونه يكرس انتقال التفكير نحو مقاربة مؤسساتية تؤطرها المرجعيات الدولية، بما يرسخ الحكامة ويضمن استدامة الجهود وفق منظور حقوقي.

وسجل أن هذا الموعد يشكل فضاء يجمع الأكاديميين والفاعلين الاجتماعيين والأسر لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى، بهدف تجاوز المقاربة الإحسانية نحو مقاربة تدعم البحث العلمي وإنتاج المعرفة.

وتميزت أشغال هذا المؤتمر بتسليم شهادات التخرج لعدد من المستفيدين والمستفيدات من برامج التكوين بالمركز، إلى جانب تنظيم معرض للمنتجات الحرفية والأعمال اليدوية المنجزة من طرفهم، في خطوة تعكس أهمية التأهيل في إبراز قدراتهم وتعزيز استقلاليتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى