ريادة الأعمال النسائية.. اختتام برنامج التعاون “Femmpact” بالرباط

دبريس
اختتمت اليوم الخميس برحاب جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، فعاليات الدورة الثانية لبرنامج التعاون “Femmpact”، الذي تنفذه كل من الوكالة المغربية للتعاون الدولي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
ويأتي هذا الحدث تتويجا لنتائج مشروع مبتكر وموجه للنهوض بريادة الأعمال النسائية بمنطقة غرب إفريقيا وثمرة شراكة ثلاثية الأطراف بين المغرب، والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، وثلاث دول شريكة بغرب إفريقيا هي البنين وموريتانيا وطوغو.
ويندرج هذا البرنامج، الذي تم إطلاقه في يناير 2025، وجرى تنفيذه بشراكة مع معهد الأثر الاجتماعي والاقتصادي التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، في إطار تنزيل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس للنهوض بتعاون جنوب-جنوب تضامني وفعال.
ويتطلع البرنامج إلى تعزيز منظومة ريادة أعمال بمنطقة غرب إفريقيا، من خلال دعم النساء المقاولات والبنيات التي تواكبهن من خلال اعتماد مقاربة تقوم على البناء المشترك وتعبئة الخبرات الإفريقية والدولية، إلى جانب تقوية قدرات الفاعلين في مجالي الابتكار وريادة الأعمال.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس قسم التعاون ثلاثي الأطراف ومشاريع التنمية البشرية المستدامة بالوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد هشام بايز، أن الدورة الثانية من برنامج “Femmpact” تجسد بوضوح وجاهة الشراكات المبتكرة في خدمة التنمية المستدامة والتمكين الاقتصادي للنساء، مشيرا إلى أن النتائج المحققة مشجعة، مشيرا إلى أن بلورة 18 منتوجا ذا حد أدنى من المزايا تشكل دليلا على قدرة الحاضنات الشريكة والمشاركات على تطوير حلول مبتكرة تستجيب لحاجيات مجتمعاتهن وأسواقهن.
وأضاف أن برنامج “Femmpact” مكن أيضا من تبادل التجارب والخبرات وفق مقاربة للإبداع المشترك مع الحاضنات التسع الشريكة من البنين وموريتانيا وطوغو، معززا بذلك أسس منظومة إقليمية أكثر قوة وشمولية لريادة الأعمال، موضحا أن نجاح هذا البرنامج يبرز القيمة المضافة لهذا التعاون الثلاثي الذي يمكن من توحيد الخبرات الإفريقية والدولية بما يخدم الأهداف المشتركة.
من جهته، أوضح رئيس قسم التعاون بالسفارة الألمانية بالرباط، سيباستيان وايلد، أن مشروع “Femmpact” يجسد قوة الشراكة والتعاون والالتزام الجماعي لفائدة ريادة الأعمال النسائية، مسجلا أن الابتكار النسائي يشكل قوة حقيقية للتحول الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف أن “مبادرات مثل “Femmpact” تؤكد لنا أنه لا يمكن تحقيق أي تحول مستدام بشكل منفرد. إن التحالفات والتعاون والتعبئة الجماعية هي ما يمكن من خلق فرص حقيقية وتوفير أجوبة ملائمة لحاجيات المقاولين”.
من جانبها، قالت مديرة معهد الأثر الاجتماعي والاقتصادي التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بشرى الرحموني، إن برنامج “Femmpact” يتجاوز كونه مجرد إطار للشراكة ليرسي دينامية بشرية حقيقية، مبرزة القوة الإبداعية للمشاريع المترسخة بعمق في الهوية الإفريقية.
وشكل الحفل الختامي لبرنامج “Femmpact” مناسبة للاحتفاء بمنجز المشاركات فيه، مع تسليط الضوء على نتائجه. وواكب البرنامج 104 من النساء رائدات الأعمال ينحدرن من البنين وموريتانيا وطوغو، وذلك من خلال مواكبة مهيكلة لهن تشمل توليد الأفكار، وصلاحية المنتجات للسوق، وتطوير نماذج أعمال مبتكرة مكنت من بلورة 18 منتوجا ذا حد أدنى من المزايا.
وفي هذا الإطار، قدمت حاملات المنتوجات ال18 مشاريعهن المبتكرة في قطاعات مختلفة مثل الصناعات الغذائية، والطاقات المتجددة والتكنولوجيا، مبرزات مؤهلات ريادة الأعمال النسائية كرافعة لخلق القيمة، والابتكار والتحول المستدام للقارة الإفريقية.
ويؤكد “Femmpact”، من خلال هذه الدورة الثانية، طموحه للإسهام على نحو مستدام في التمكين الاقتصادي للنساء المقاولات الإفريقيات، مع العمل على تقوية هياكل المواكبة والابتكار في غرب إفريقيا وفق مقاربة تقوم على البناء المشترك، مع تشجيع التشبيك وتبادل الخبرات والتعاون بين مختلف الشركاء.



