المجتمععام

مراكش تحتضن النسخة الثانية من كأس العالم للمحاكاة الطبية في طب الأطفال

دبريس

 تسلط النسخة الثانية من كأس العالم للمحاكاة الطبية في طب الأطفال التي انطلقت فعالياتها اليوم الخميس بمراكش، الضوء على الأهمية المتزايدة للمحاكاة الطبية في تحسين التكفل العلاجي بالأطفال وتعزيز قدرات مهنيي الصحة.

ويشكل هذا الحدث العلمي الدولي، المنظم من قبل الجمعية المغربية للمحاكاة في طب الأطفال، بشراكة مع جمعية أساتذة كلية الطب والصيدلة بمراكش، تحت إشراف جامعة القاضي عياض، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى غاية 28 يونيو الجاري، بمشاركة ما يقارب 1000 مشارك من مختلف أنحاء العالم، فضاء للتبادل وتعلم ممارسات مبتكرة في مجال التكفل الطبي بالأطفال والرضع.

وأوضحت المشرفة على هذا الحدث، الأستاذة بكلية الطب والصيدلة بمراكش، نادية الإدريسي سليطين، أن الهدف المتوخى من هذه التظاهرة العلمية يتمثل في النهوض بصحة الطفل الذي يعد رجل الغد، مبرزة أن هذا الطموح يمر بالأساس عبر اللجوء إلى المحاكاة الطبية، التي تعد أسلوبا للتكوين يتيح لمهنيي الصحة التدرب على الدمى قبل القيام بأي تدخل طبي لفائدة المريض.

وأبرزت أن هذه الدمى عالية التقنية تمكن من إعادة إنتاج العديد من الوضعيات السريرية وإنجاز عدة تدخلات طبية وتقنية متقدمة، وبما في ذلك التنبيب والإنعاش القلبي والقسطرة الوريدية، بالإضافة إلى الموجات فوق الصوتية الرئوية والقلبية.

وأضافت أن المحاكاة الطبية تتيح للأطباء إمكانية اكتساب المعارف وصقل مهاراتهم في بيئة آمنة قبل التكفل الحقيقي بالمرضى، مما يساهم في تحسين جودة العلاجات الطبية وتعزيز سلامة المرضى الصغار.

من جانبها، أشارت الطبيبة المقيمة المختصة في طب الأطفال، أمال فاضل، إلى أن المحاكاة الطبية تحتل اليوم مكانة محورية في العلاجات المتعلقة بنمو الرضيع، لاسيما ما يتعلق بموضوع “المحاكاة في صلب رعاية نمو الرضع: الحساب الغذائ “.

وأوضحت أن هذه المقاربة تتيح للممارسين تحكما أفضل في القرارات السريرية الحاسمّة منذ الأيام الأولى من الحياة، لا سيما فيما يتعلق بتقييم الاحتياجات الغذائية لحديثي الولادة، الذي يعد عنصرا أساسيا لنموهم وتطورهم.

وأبرزت أن الحساب الغذائي لدى الرضع يمثل خطوة حاسمة في الرعاية الطبية للأطفال، حيث يتيح ملاءمة الطاقات المدخلة، والبروتينات، والسوائل بدقة عالية مع الاحتياجات الخاصة لكل طفل، لا سيما لدى الخدّج وحديثي الولادة الذين يتطلبون مراقبة خاصة.

من جهة أخرى، أشارت السيدة فاضل إلى أن اللجوء إلى المحاكاة الطبية في هذا المجال يسمح بإعادة إنتاج سيناريوهات سريرية معقدة مرتبطة بالاختلالات الغذائية أو الأيضية، مما يوفر للممارسين إطارا تعليميا واقعيا لصقل مهاراتهم في اتخاذ القرار، وتحسين الرعاية الغذائية منذ المراحل الأولى لتطور الرضيع.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة العلمية جلسات محاكاة عالية الدقة وورشات تطبيقية في طب الأطفال، وتقييمات سريرية فورية، إلى جانب لقاءات للتبادل العلمي بين خبراء محليين ودوليين، بهدف تعزيز الابتكار التعليمي في طب الأطفال، ورفع معايير التكوين الطبي لتحسين رعاية الأطفال والرضع.

وفضلا عن الجانب التنافسي، يهدف هذا الحدث إلى تعزيز الروابط بين التكوين والبحث والممارسة السريرية، وجعل المحاكاة الطبية في صميم استراتيجيات التحسين المستمر لرعاية الأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى